خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ١٧٢ - التّهذيب و التّأديب
التّهذيب و التّأديب [٣٠]
٦٩-تهذيب تأديبه قد زاده عظما # في مهده و هو طفل غير منفطم [١] /
نوع التهذيب و التأديب [٢] ما قرّروا له شاهدا يخصّه، لأنّه وصف يعمّ كلّ كلام منقّح محرّر، و هو عبارة عن ترداد النظر [٣] في الكلام بعد عمله و الشروع في تهذيبه [٤] و تنقيحه، نظما كان أو نثرا، و تغيير ما يجب تغييره، و حذف ما ينبغي حذفه، و إصلاح ما يتعيّن إصلاحه، و كشف ما يشكل من غريبه و إعرابه، و تحرير ما يدقّ[من] [٥] معانيه، و اطّراح ما يتجافى عن مضاجع الرّقّة من غليظ ألفاظه لتشرق شموس التهذيب في سماء بلاغته، و ترشف الأسماع على الطرب رقيق سلافته؛ فإنّ الكلام إذا كان موصوفا بـ «المهذّب» منعوتا بـ «المنقّح» علت رتبته، و إن كانت معانيه غير [٦] مبتكرة، و كلّ كلام قيل فيه لو كان موضع هذه الكلمة غيرها، إذ لو [٧] تقدّم هذا المتأخّر و تأخّر هذا المتقدّم، أو لو تتمّم [٨] هذا النقص بكذا، أو[لو] [٩] تكمّل هذا الوصف بكذا، أو لو حذفت هذه اللفظة أو لو اتّضح هذا المقصد و تسهّل [١٠] هذا المطلب، لكان الكلام أحسن و المعنى أبين، كان ذلك الكلام غير منتظم في سلك نوع التهذيب و التأديب.
[٣٠] في ط: «ذكر التهذيب و التأديب» ؛ و في د: نوع التهذيب و التأديب» ؛ و في هـ و:
«التهذيب و التأديب» توضيحا لما في المتن.
[١] البيت في ديوانه ورقة ٥ أ؛ و فيه: «طفلا» ؛ و نفحات الأزهار ص ١٨٢.
[٢] «نوع التهذيب و التأديب» سقطت من د.
[٣] في ك: «النظم» .
[٤] بعدها في ب: «عن ترداد النظر» مشطوبة.
[٥] من ب، د، ط، و.
[٦] «غير» سقطت من د.
[٧] في ب، د، ط، و: «أو لو» .
[٨] في ب، د، ط، و: «تمّم» .
[٩] من ط.
[١٠] في ط: «و سهل» .