خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ١٣١ - النوادر
الزيادات في غرابة المعاني المبتذلة.
و مثله، و لم يخرج عمّا [١] نحن فيه من لطف النسيم و نوادر النوع، قول القائل [من الكامل]:
و صبا صبت [٢] من قاسيون فسكّنت # بهبوبها وصب الفؤاد البالي
خاضت مياه النّيربين [٣] عشيّة # و أتتك و هي بليلة الأذيال [٤]
و يعجبني في هذا الباب قول سيف [٥] الدين[بن] [٦] المشد [٧] [من السريع]:
مسكيّة الأنفاس تملي [٨] الصّبا # عنها حديثا قطّ لم يملل
جننت لمّا أن سرى عرفها # و ما [٩] نرى من جنّ بالمندل [١٠]
و ألطف منه و أكثر نوادر قول بدر الدّين حسن الغزيّ[الشهير ب] [١١] الزغاريّ [١٢] [من الطويل]:
سرت من بعيد الدار لي نسمة الصّبا # و قد أصبحت حسرى من السّير ضائعه
و من عرق مبلولة الجيب بالندى # و من تعب أنفاسها متتابعه [١٣]
[و من العجائب في هذا النوع[من الخفيف]:
حبّذا ليلة رأيت دجاها # زاهيا عطفه بحلّة فجر
بشّرت باللّقاء و هي غراب # و نفى الفجر حسنها و هي قمري] [١٤]
[١] في ط: «عن ما» .
[٢] في ط: «هبّت صبا» .
[٣] في ط: «النّيرين» .
[٤] في و: «الأذيالي» . و البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
و النّيربان: هي قرية مشهورة بدمشق، تدعى «النيرب» . (معجم البلدان ٥/ ٣٨٠-٣٨١؛ و تاج العروس ٤/٢٥٩) .
[٥] في ب، ط، و: «ناصر» .
[٦] من ط.
[٧] بعدها في و: «رحمه اللّه تعالى» .
[٨] في ب: «يملي» .
[٩] في و: «و من» .
[١٠] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[١١] من ب، د، ط، و.
[١٢] بعدها في و: «رحمه اللّه تعالى» .
[١٣] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[١٤] من ط. و البيتان لم أقع عليهما في ما-