خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ١٠٣ - الانسجام في الشعر
و كان قد لقّب قبل «الأفضل» بـ «المنصور» ، و هي[قوله] [١] [من الرجز]:
أثنى شذا الروض على فضل السّحب # و اشتملت بالوشي أرداف الكثب [٢]
ما بين نور مسفر اللثام # و زهر يضحك في الأكمام
إن كانت الأرض لها ذخائر # فهي لعمري هذه الأزاهر
قد بسطتها راحة الغمائم # بسط الدّنانير على الدّراهم
أحسن بوجه الزمن الوسيم # تعرف فيه [٣] نضرة النّعيم
و حبّذا وادي حماة الرحب # حيث زها العيش به و العشب
أرض السناء و الهناء [٤] و المرح # و الأمن و اليمن و رايات الفرح
ذات النواعير سقاة التّرب # و أمّهات عصفه و الأبّ
تعلّمت نوح الحمام الهتّف # أيّام كانت [٥] ذات فرع أهيف
فكلّها من الحنين قلب # و كيف [٦] لا و الماء فيها [٧] صبّ
للّه ذاك السّفح و الوادي الغرد # و الماء معسول الرّضاب مطّرد [٨]
يصبو بها الرائي فكيف السامع # و يحمد العاصي فكيف الطائع
إذا نظرت للرّبا و النّهر # فارو [٩] عن الرّبيع أو عن جعفر
محاسن [١٠] تلهي العيون و الفكر # ربيع روضات و شحرور صفر
أمام كلّ منزل بستان # و بين كلّ قرية ميدان
أ ما [١١] رأيت الورق [١٢] في الأوراق # جاذبة القلوب بالأطواق
فبادر اللّذّة [١٣] يا فلان # و اغنم متى أمكنك الزّمان
[١] من ب.
[٢] في د، و: «الكتب» .
[٣] في ب: «منه» .
[٤] في ط: «الهناء و السناء» .
[٥] في ب: «كنّ» .
[٦] في ط: «فكيف» .
[٧] في ط: «عليها» .
[٨] في ط: «مضطرد» .
[٩] في ب: «فارو» مصححة عن «فاروي» .
[١٠] في ب: «معاني» ؛ و في ط: «محاسنا» .
[١١] في ب: «إذا» .
[١٢] في ك: «الأرق» ، و في هامشها: «الورق» خ.
[١٣] في ب: «اللذّات» .