حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٤ - المطلب الثاني في الأحكام
و لا يتصرّف بما ينافي الاكتساب- كالهبة (١) و المحاباة و القرض و القراض (٢) و الرهن و العتق- إلّا بالإذن. و له البيع بالحالّ لا المؤجّل إلّا بزيادة، فيعجّل بثمن المثل، و الشراء بالمثل و بالدين.
و ينقطع تصرّف المولى عنه إلّا بالاستيفاء، فلا يطأ بالملك و لا العقد، فإن وطئ للشبهة فعليه مهرها، و لو وطئ أمة المكاتب فكذلك.
و كلّ ما يكتسبه المكاتب فهو له، فإن فسخ صار للمولى.
و لا تتزوّج المكاتبة و لا المكاتب، و لا يطأ المكاتب أمته إلّا بإذنه و إن كانت مطلقة و يكفّر بالصوم، و لو أذن مولاه في غيره فالوجه الجواز. (٣)
و لو ظهر العوض معيبا و ردّه المولى بطل العتق، و لا يمنع المتجدّد مع الأرش الردّ بالقديم.
قوله: «كالهبة»،
إنّما يمنع من الهبة التي لا تستلزم عوضا زائدا عن الموهوب، و إلّا فلا يمنع. و في المساوي وجه كالبيع بثمن المثل.
قوله: «و القراض»
مع عدم الغبطة، فلو كان في طريق خطر يكون الإقراض فيه أغبط من بقاء المال- و نحو ذلك- صحّ.
قوله: «فالوجه الجواز»
جيّد.