حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧ - المقصد الثالث في الاستحاضة و النفاس
تجاوز العشرة، و عن أيام النفاس، و مع اليأس استحاضة.
فإن كان الدم لا يغمس القطنة وجب الوضوء لكلّ صلاة و تغيير القطنة، (١) و إن غمسها (٢) وجب مع ذلك تغيير الخرقة، و الغسل لصلاة الغداة، و إن سال وجب مع ذلك غسل للظهر و العصر تجمع بينهما، و غسل للمغرب و العشاء تجمع بينهما، و هي مع ذلك بحكم الطاهر. (٣)
و لو أخلّت بالأغسال لم يصحّ الصوم. و لو أخلّت بالوضوء أو الغسل لم تصحّ صلاتها.
و غسلها كالحائض، و لا تجمع بين صلاتين بوضوء.
و أمّا النفاس فدم الولادة معها أو بعدها لا قبلها، و لا حدّ لأقلّه، و أكثره عشرة أيّام للمبتدئة و المضطربة.
أمّا ذات العادة المستقرّة في الحيض فأيّامها و حكمها كالحائض في كلّ الأحكام، إلّا الأقلّ. (٤) و لو تراخت ولادة أحد التوأمين فعدد أيّامها من ..
قوله: «و تغيير القطنة»
و غسل الفرج.
قوله: «و إن غمسها».
المراد بغمسها ظاهرا و باطنا- فمتى بقي فيها شيء من خارج و إن قلّ فهي قليلة- و بالسيلان خروجه من القطنة إلى غيرها بنفسه عند عدم المانع.
قوله: «و هي مع ذلك بحكم الطاهر»
بمعنى استباحة ما يتوقّف على الطهارة من الصلاة و الصوم و الطواف و غيرها، و إنّما لم تكن طاهرا بل بحكمها لأنّ حدثها مستمر، فلا تكون طاهرا حقيقة.
قوله: «إلّا الأقلّ»
و الأكثر على وجه، و انقضاء العدّة بالحيض دون النفاس غالبا [١]، و رجوع الحائض إلى عادتها في الحيض و عدم رجوع النفساء إلى عادتها فيه، و رجوع الحائض إلى الأقلّ دونها، و عدم اشتراط أقلّ الطهر بين النفاس.
[١] لمزيد التوضيح راجع «روض الجنان» ص ٩٠.