حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥ - المقصد الثاني في الحيض
و لو ذكرت العدد خاصّة عملت في كلّ وقت (١) ما تعمله المستحاضة، و تغتسل للحيض في كلّ وقت يحتمل الانقطاع، (٢) و تقضي صوم عادتها.
هذا إن نقص العدد عن نصف الزمان أو ساواه، و لو زاد فالزائد و ضعفه حيض، كالخامس و السادس لو كان العدد ستّة في العشرة.
و كلّ دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض.
و لو رأت ثلاثة و انقطع، ثمَّ رأت العاشر خاصّة فالعشرة حيض.
و يجب عليها الاستبراء عند الانقطاع لدون العشرة، فإن خرجت القطنة نقيّة فطاهر، و إلّا صبرت المعتادة يومين (٣) ثمَّ تغتسل و تصوم، فإن انقطع على العاشر قضت ما صامته، و إلّا فلا. و المبتدئة تصبر حتّى تنقي أو تمضي عشرة. (٤)
و قد تتقدّم العادة و تتأخّر: فلو رأت العادة و الطرفين أو أحدهما، ..
و عبادة مشروطة بالطهارة في الأوّل، أمّا في الثاني فعليها غسل واحد آخر الثلاثة لعدم إمكان الانقطاع قبله. و ما ذكره هو أحوط القولين [١]، و الأصحّ أنّها تضمّ إلى ما عملته تتمّة إحدى الروايات [٢] بعد الثلاثة في الأوّل و قبلها في الثاني.
قوله: «عملت في كلّ وقت»،
الأقوى أنّ لها تخصيص العدد بما شاءت من الشهر و جعل الباقي استحاضة إن لم ينحصر في وقت، و إلّا تعيّن المعيّن و أضافت إليه بقيّة العدد.
قوله: «في كلّ وقت يحتمل الانقطاع»
الأصحّ أنّ لها تخصيص العدد بأيّ وقت شاءت فتجعله حيضا و تجعل باقي الزمان استحاضة.
قوله: «و إلّا صبرت المعتادة يومين»
و لها الصبر إلى تمام العشرة مع استمرار الدم، و هذا الصبر على طريق الاستحباب فلو اغتسلت آخر العادة صحّ.
قوله: «و المبتدئة تصبر حتّى تنقي أو تمضي عشرة»
فتغسل حينئذ، و تقضي صوم عادة الأهل و الأقران إن لم يكن تمييز.
[١] راجع «جامع المقاصد» ج ١، ص ٣٠٤- ٣٠٦، «روض الجنان» ص ٧٠- ٧١.
[٢] راجع «روض الجنان» ص ٦٩.