حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٠ - النظر الأوّل في ماهيته
و للظلمة الموهمة (١) دخول الليل، و لو ظنّ لم يفطر. و حكم الموطوء حكم الواطئ.
و يحرم وطء الدابّة، و الكذب على الله و رسوله و الأئمّة (عليهم السلام)، و الارتماس. و لا قضاء و لا كفّارة على رأي (٢).
و يكره تقبيل النساء و لمسهنّ و ملاعبتهنّ، و الاكتحال بما فيه صبر أو
الكفّارة، و فيه نظر، و الذي ينبغي حينئذ وجوب الكفّارة إلّا أن يجهل تحريم الإفطار حينئذ، فيلحق بالجاهل. و لو كان المخبر عدلين، أو عدلا لمن لا يقدر على المراعاة، لم يجب القضاء.
قوله: «للظلمة الموهمة دخول الليل».
الأقوى أنّ المفطر مع توهّم دخول الليل و شكّه يجب عليه القضاء، ثمَّ إن علم أنّ مثل ذلك لا يجوّز الإفطار وجبت الكفّارة أيضا، و إن جهل الحكم بني على حكم الجاهل. و مثله ما لو ظنّ الدخول و له طريق إلى العلم. و لو لم يكن له طريق إليه جاز الإفطار، ثمَّ إن تبيّنت المطابقة أو استمرّ الاشتباه فلا قضاء، و إن ظهرت المخالفة فقولان [١]، أجودهما أنّه كذلك.
قوله: «و لا كفّارة على رأي»
قويّ إلّا في وطء الدابّة، فإنّ الأقوى وجوب القضاء و الكفّارة.
[١] ذهب إلى وجوب القضاء الشيخ المفيد في «المقنعة» ص ٣٥٨، و أبو الصلاح في «الكافي في الفقه» ص ١٨٣، و المحقّق الحلّي في «المعتبر» ج ٢، ص ٦٧٨. و ذهب إلى عدمه ابن بابويه في «الفقيه» ج ٢، ص ٧٥، و الشيخ في «النهاية» ص ١٥٥. راجع لمزيد التوضيح «جامع المقاصد» ج ٣، ص ٦٥، «مدارك الأحكام» ج ٦، ص ٩٥- ٩٨.