حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٩ - النظر الأوّل في ماهيته
بالأصالة- كرمضان- أو بالنذر و شبهه، وجب القضاء و الكفّارة، إلّا بفعل الثلاثة الأخيرة، (١) فإنّه يجب بها القضاء خاصّة.
و يجب القضاء أيضا بفعل المفطر قبل مراعاة الفجر مع القدرة و يكون طالعا، و بالإفطار لإخبار الغير بعدم الطلوع مع القدرة على المراعاة مع طلوعه، و بالإفطار مع الإخبار (٢) بطلوعه لظنّ كذبه و القدرة على المراعاة و طلوعه، و بالإفطار بالإخبار بدخول الليل (٣) ثمَّ يظهر الفساد،
قوله: «الثلاثة الأخيرة»
تستثنى منها الحقنة، فإنّها و إن حرمت بالمائع لكن لا يفسد الصوم.
قوله: «و بالإفطار مع الإخبار»،
لا فرق بين كون المخبر عدلا أو فاسقا، نعم لو كان عدلين وجبت الكفّارة و إن ظنّ كذبهما.
قوله: «بدخول الليل»،
المفطر هنا تقليدا، من يقدر على المراعاة فتركها اعتمادا على قول المخبر ثمَّ ظهر فساده، كما صرّح به جماعة [١] منهم المصنّف في المنتهى [٢] مصرّحا مع ذلك بنفي
[١] منهم المحقّق الحلّي في «المختصر النافع» ص ٦٧ و «المعتبر» ج ٢، ص ٦٧٦- ٦٧٧، و المحقّق الكركي في «تعليق الإرشاد» الورقة ٥٧ ألف و «فوائد الشرائع» ١٠٣ ب.
[٢] «منتهى المطلب» ج ٢، ص ٥٧٨: «. فأفطر ثمَّ بان كذبه مع قدرته على المراعاة وجب عليه القضاء خاصّة».