حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٦ - المطلب الثالث في نكت متفرّقة
بين الصدقة و الحفظ و لا ضمان فيهما. (١)
و يكره منع الحاجّ سكنى دور مكّة، و رفع بناء فوق الكعبة.
و يضيّق على الملتجئ- إلى الحرم- الجاني في المطعم و المشرب حتّى يخرج، و يقابل بجنايته فيه لو جنى فيه.
و يجبر الإمام الناس على زيارة النبيّ (صلّى الله عليه و آله) مع تركهم.
و حرم المدينة بين عائر و وعير (٢) لا يعضد شجره. و يؤكل صيده، إلّا ما صيد بين الحرّتين على كراهية. (٣)
و يستحبّ زيارة النبيّ (صلّى الله عليه و آله) مؤكّدا، و زيارة فاطمة (عليها السلام) من الروضة (٤) و الأئمّة (عليهم السلام) بالبقيع، و المجاورة بالمدينة، و الصلاة في الروضة، و صوم الحاجة ثلاثة أيّام (٥)، و الصلاة ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة و ليلة الخميس عند أسطوانة مقام رسول الله (صلّى الله عليه و آله)، و إتيان المساجد بالمدينة و قبور الشهداء بأحد خصوصا قبر حمزة (عليه السلام).
.
قوله: «و لا ضمان فيهما»
الأجود ضمان ما زاد عن الدرهم لو تصدّق به فكره المالك كغيرها.
قوله: «و حرم المدينة بين عائر و وعير»،
هما جبلان يكتنفان المدينة من المشرق و المغرب.
و وعير بفتح الواو [١]، و قيل بضمّها مع فتح العين المهملة [٢]. و الحرّتان [٣] موضعان أدخل منهما نحو المدينة، و هما حرّة ليلى و حرّة و أقم- بكسر القاف- و هو الحصن [٤]، و الحرّة منسوبة إليه.
قوله: «على كراهية»،
بل يحرم.
قوله: «و زيارة فاطمة (عليها السلام) من الروضة»،
و الأقوى أنّها في بيتها فتزار فيه.
قوله: «و صوم الحاجة ثلاثة أيّام»
الأربعاء و تالياه.
[١] قاله الشهيد في «الدروس الشرعية» ص ١٥٧.
[٢] قاله المحقّق الكركي في «جامع المقاصد» ج ٣، ص ٢٧٦ و «تعليق الإرشاد» الورقة ٩٩ ألف.
[٣] راجع «لسان العرب» ج ٤، ص ١٨١، «تاج العروس» ج ١٠، ص ٥٧٩- ٥٨٠، «حرر».
[٤] في «الصحاح» ج ٥، ص ٢٠٥٤، «و قم»: «و أقم: أطمّ [أي حصن] من آطام المدينة، و حرّة و أقم مضافة إليه».