حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٣ - المطلب الثاني في الحصر و الصدّ
و يكفي هدي السياق عن هدي التحلّل، (١) و لا بدل لهدي التحلّل، فلو عجز عنه و عن ثمنه لم يتحلّل و إن حلّ. (٢) و لا صدّ بالمنع عن منى.
و لو احتاج إلى المحاربة لم تجب و إن غلب السلامة. و لو افتقر إلى بذل مال مقدور عليه فالوجه الوجوب (٣).
و لو ظنّ مفارقة العدوّ قبل الفوات جاز التحلّل، و الأفضل البقاء،
قوله: «و يكفي هدي السياق عن هدي التحلّل»
الأقوى عدم التداخل إن كان السياق متعيّنا بالإشعار أو التقليد أو النذر و شبهه.
قوله: «و إن حلّ»
أي نوى التحلّل.
قوله: «و لو افتقر إلى بذل مال مقدور عليه فالوجه الوجوب»
قد سبق من المصنّف الحكم بعدم الوجوب في أوّل الكتاب [١]، و الفرق بين المقامين الموجب لاختلاف حكمه الشكّ في الاستطاعة لو افتقر قطع المسافة إلى المال قبل الشروع في الحجّ، بخلاف ما بعد الشروع، للأمر بإتمام الحجّ و العمرة للّه [٢] مطلقا فيجب تحصيل شرطه، و الأقوى التسوية بين الموضعين في الوجوب مع الإمكان.
[١] يعني في أوّل كتاب الحجّ في ص ٣٧٧، كما مرّ آنفا في التعليقة ٢.
[٢] البقرة (٢): ١٩٦: «وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ.».