حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣ - المقصد الثاني في الحيض
و يستحبّ الاستبراء- (١) فإن وجد بللا مشتبها بعده لم يلتفت، و بدونه يعيد الغسل- و إمرار اليد على الجسد، و تخليل ما يصل إليه الماء، و المضمضة، و الاستنشاق، و الغسل بصاع.
و تحرم التولية. و تكره الاستعانة.
و لو أحدث في أثنائه بما يوجب الوضوء أعاده. (٢)
[المقصد الثاني في الحيض]
المقصد الثاني في الحيض و هو في الأغلب أسود، حارّ، يخرج بحرقة من الأيسر. (٣)
فإن اشتبه بالعذرة، فإن خرجت القطنة مطوّقة فهو عذرة، و إلّا فحيض.
و ما قبل التسع، و من الأيمن، و بعد اليأس، و أقلّ من ثلاثة متوالية، و الزائد عن أكثره و أكثر النفاس ليس بحيض.
و تيأس غير القرشية و النبطية (٤) ببلوغ خمسين، و إحداهما بستّين ..
قوله: «و يستحبّ الاستبراء».
الاستبراء طلب براءة المحلّ من أثر المنيّ، و هو يحصل بالبول و بالاستبراء المعهود عند تعذّره، فالاستبراء المذكور هنا أعمّ من الاستبراء بالمعنى المشهور بقرينة قوله: «و بدونه يعيد الغسل»، فإنّ من بال بعد خروج المنيّ لا يجب عليه إعادة الغسل للبلل الخارج بعده.
قوله: «و لو أحدث في أثنائه بما يوجب الوضوء أعاده».
الاكتفاء بإكمال الوضوء بعده قوىّ.
قوله: «يخرج بحرقة من الأيسر».
الأصحّ أنّ الجانب لا اعتبار به في الحكم بالحيض، لاضطراب الرواية [١] و ضعفها بالإرسال.
قوله: «و النبطية».
إلحاق النبطيّة بالقرشيّة هو المشهور، و لا دليل عليه ظاهرا [٢].
[١] «الكافي» ج ٣، ص ٩٤- ٩٥، باب معرفة دم الحيض و العذرة و القرحة، ح ٣، «تهذيب الأحكام» ج ١، ص ٣٨٥- ٣٨٦، ح ١١٨٥، باب الحيض و الاستحاضة و النفاس، ح ٨. و لمزيد التوضيح و الاطّلاع راجع «الدروس الشرعية» ص ٦، «ذكري الشيعة» ص ٢٨، «جامع المقاصد» ج ١، ص ٢٨٢- ٢٨٤.
[٢] لا حظ «جامع المقاصد» ج ١، ص ٢٨٥.