حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٧ - المقصد الثالث في السعي
[المقصد الثالث في السعي]
المقصد الثالث في السعي و هو ركن يبطل الحجّ بتركه عمدا. (١) و لو تركه سهوا أتى به، فإن خرج عاد له، فإن تعذّر استناب. (٢)
و يجب فيه النيّة، و البدأة بالصفا بأن يلصق عقبه به، (٣) و الختم بالمروة بأن يلصق أصابع رجليه بها، (٤) و السعي سبعا، من الصفا إليه شوطان.
و يستحبّ الطهارة، و استلام الحجر، و الشرب من زمزم، و الصبّ على الجسد من الدلو مقابل للحجر، و الخروج من الباب المحاذي له، (٥) و الصعود على الصفا، و استقبال العراقي، و الإطالة، و الدعاء، و التكبير سبعا، و التهليل سبعا، و المشي طرفيه، و الهرولة (٦) بين المنارة و زقاق العطّارين- و لو نسيها رجع القهقرى- (٧) و الدعاء خلاله.
.
قوله: «و هو ركن يبطل الحجّ بتركه عمدا»
و جهلا على الأقوى.
قوله: «فإن تعذّر استناب».
المراد بالتعذّر هنا و في الطواف المشقّة البالغة.
قوله: «و البدأة بالصفا بأن يلصق عقبه به»
إن لم يصعد على الصفا و لم يدخل في المروة، و إلّا لم يفتقر إلى الإلصاق.
قوله: «و الختم بالمروة بأن يلصق أصابع رجليه بها»
في الذهاب، و في الإياب بالعكس.
قوله: «و الخروج من الباب المحاذي له»
أي للحجر، و هو المعروف قديما بباب الصفا، و هو الآن داخل في المسجد بإزاء الباب المعروف الآن بباب الصفا معلّم بأسطوانتين، فليخرج من بينهما [١].
قوله: «و الهرولة»
للذكر خاصّة.
قوله: «و لو نسيها رجع القهقرى»،
ظاهره الوجوب، و الخبر مشعر به [٢].
[١] لاحظ «تعليق الإرشاد» الورقة ٨٨ ألف، «جامع المقاصد» ج ٣، ص ٢٠٦، «الدروس الشرعية» ص ١١٨.
[٢] «الفقيه» ج ٢، ص ٣٠٨، ح ١٥٢٨، باب نوادر الحجّ، ح ١٠، «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٤٥٣، ح ١٥٨١، باب من الزيادات في فقه الحجّ، ح ٢٢٧.