الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٨٣ - و منها تقسيمه الى المطلق و المشروط
و الظاهر (١) أنّه ليس لهم اصطلاح جديد في لفظ المطلق و المشروط بل يطلق كل منهما بماله من معناه العرفي كما إنّ (٢) الظاهر أنّ وصفي الإطلاق و الاشتراط وصفان إضافيان لا حقيقيان و إلّا (٣) لم يكد يوجد واجب مطلق، ضرورة اشتراط وجوب كل واجب ببعض الامور لا أقل من الشرائط العامة كالبلوغ و العقل،
يكون المعرّف أجلى من المعرّف و الأمر في التعاريف يكون بالعكس. ثم إنّ الماتن (رحمه اللّه) تبعا للحكيم السبزواري يرى مرادفة التعريف اللفظي مع شرح الإسم على خلاف اصطلاح أهل المعقول فإنّ التعريف اللفظي عندهم هو: ما يقع في جواب السؤال عن المعنى اللغوي للفظ مثل قولهم: (السّعدانة نبت) و شرح الإسم عبارة: عمّا يقع في جواب (ما) الشارحة المتأخر طبعا و رتبة عن الأول.
(١) ذكر أنّ المقصود من تعريفهما هو: تفهيم المعنى اللغوي و العرفي، و فيه:
أنّ هذا خلاف ما اعترف به من إطالتهم في الطرد و العكس الظاهر في قصدهم لبيان التعريف الحقيقي.
(٢) هذا هو الأمر الثاني في المقام و هو: أنّ الظاهر من اللفظين هو أنّ الإطلاق و الاشتراط وصفان حقيقيان للواجب إلّا أنّ الأمر ليس كذلك بل هما وصفان إضافيان كما عن تقريرات الشيخ الأعظم (قدّس سرّه)، فبالنسبة الى شرط يكون واجب مطلقا و الآخر مقيدا به و بالنسبة الى شيء آخر يكون بالعكس.
(٣) هذا دليله لمدّعاه ذكره في التقريرات أيضا و هو: لا يوجد في الشرعيات ما هو واجب مطلق حقيقة فإنّ كلّ واجب يكون مشروطا ببعض الامور و لا أقلّ من الشرائط العامة أي: البلوغ و العقل كما لا يوجد مشروط من جميع الجهات.