الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٠٧ - الأمر الأوّل في بساطة مفهوم المشتق
إحداهما: قضيّة الإنسان إنسان و هي ضرورية، و الاخرى: قضية الإنسان له النطق و هي ممكنة؛ و ذلك (١) لأنّ الأوصاف قبل العلم بها أخبار كما إنّ الأخبار بعد العلم بها تكون أوصافا فعقد الحمل ينحل الى القضية كما إنّ عقد الوضع ينحل قضيّة: مطلقة عامة عند الشيخ و قضية ممكنة عامّة عند الفارابي فتأمّل. (٢)
الفرضين و إنّ عدم ضرورية القيد لا يستلزم منع الانقلاب. غايته: أنّه في فرض كون المحمول ذات المقيّد تمام القضية ينقلب، و في فرض كون المحمول مجموع القيد و المقيّد الانقلاب يتحقق في جزء القضية، فبرهان الشريف وارد و إيراد الفصول غير وارد.
(١) هذا بيان وجه الانحلال و هو: إنّ المفروض أنّ القيد (له الكتابة) أيضا محمول (إنسان)، كما إنّ المقيّد أيضا يكون محمولا عليه؛ و هذه القضية قبل العلم بالقيد تكون تامّة خبرية و بعد العلم به تكون ناقصة تقييديّة، و لهذا اشتهر من النحويين: أنّ الأوصاف قبل العلم بها أخبار (أي تفيد فائدة الخبر) كما إنّ الأخبار بعد العلم بها تكون أوصافا (أي تفيد فائدة الوصف).
فالقيد (الكتابة) الذي هو في عقد الحمل أي: اتصاف الموضوع بوصف المحمول ينحل الى قضيّة، كما إنّ عقد الوضع أي اتصاف ذات الموضوع بوصفه ينحل الى قضية اخرى؛ مطلقة عامّة عند الشيخ الرئيس و ممكنة عامّة عند الفارابي، و أمّا عقد الحمل فأنّه يكون مكيّفا بإحدى الجهات في البسائط كالضرورة و الدوام و الإمكان، فيكون البرهان صحيحا و الإيرادان باطلان.
(٢) يمكن أن يكون إشارة الى أنّ ما أورده في الفصول صحيح و إنّ ما ذكره في المتن من انحلال عقد الوضع الى مطلقة عامّة أو ممكنة فإنّ الانحلال أجنبي عمّا ذكره في الفصول؛ لأنّ الانحلال يكون الى ناقص تقييدي، و بناء على أنّ