الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٦٣ - تقسيم المقدمة الى داخلية و خارجية
لعدم تعدّدها هنا لأنّ الواجب بالوجوب الغيري لو كان أنّما هو نفس الأجزاء لا عنوان مقدّميتها و التوسل بها الى المركب المأمور به ضرورة أنّ الواجب بهذا الوجوب ما كان بالحمل الشائع مقدّمة لأنّه المتوقّف عليه لا عنوانها، نعم (١) يكون هذا العنوان علّة لترشّح الوجوب على المعنون، فانقدح (٢) بذلك: فساد توهّم اتصاف كلّ جزء من أجزاء الواجب بالوجوب النفسي و الغيري باعتبارين فباعتبار كونه في ضمن الكلّ واجب نفسي و باعتبار كونه ممّا يتوسّل به إلى الكلّ واجب غيري،
علم زيد و فسقه الّذين هما علّة لانطباق عنوان العالم و الفاسق عليه، ففي القسم الأوّل لا مانع من اجتماع حكمين في وجود واحد لأنّهما موضوعان اجتمعا في وجود واحد خارجي، و إنّ التركب انضمامي و يكون صغرى لباب التزاحم، بخلاف القسم الثاني فإنّ تركّب العنوانين اتّحادي فهو موضوع واحد تعنون بعنوان العالم و الفاسق و يكون صغرى لباب التعارض، و محلّ الكلام من القسم الثاني لأنّ السورة بوجودها الخارجي يكون مقدمة لا بعنوان المقدّمية، فالوجوب الغيري (على تقدير القول به) يكون متعلّقا بذات المقدّمة (فنصب السلّم بوجوده الخارجي يكون مقدّمة للصعود لا بعنوان المقدمية و الملاك قائم بوجوده) و المفروض أنّ السورة بوجودها أيضا تكون واجبا نفسيا فيجتمع الحكمان فيها، و حيث أنّها واجبة بوجوب نفسي منبسط على جميع الأجزاء لا يمكن أن تكون واجبة وجوبا غيريا.
(١) هذا بيان لوجود الجهة التعليلية في الجزء أي: إنّ عنوان المقدمية يكون علّة لترشّح الوجوب على المعنون و هو (ذات المقدّمة).
(٢) هذا تعريض للتقريرات حيث وجّه دخول المقدّمة الداخلية في محلّ النزاع لوجود التغاير الاعتباري و هو كاف لأن يكون محكوما بحكمين متماثلين،