الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٤٢ - المقام الثانى فى اجزاء الاتيان بالمامور به بالامر الظاهرى
و يمكن الجواب عنه بأنّه: (مع ما يعلم من تفسيره للحكومة) يمكن أن يكون مراده: الورود لا الحكومة.
ثالثها: النقض بسائر أحكام الطهارة و الحلّ مثل: اشتراط الطهارة في ماء الوضوء و طهارة الملاقي فلا يظن التزامه بصحّة الوضوء بما ذكر بعد انكشاف الخلاف و طهارة ملاقيه، و يمكن الجواب عنه بأنّ: ما ذكر لم يكن من موارد التوسعة في دائرة الطهارة الواقعية بل هي تضييق لدائرة النجاسة الواقعية على تقدير الحكم بصحّة الصلاة، فلا يوجب ذلك نقصا لمدّعاه من الحكومة في دليل شرطية الطهارة الواقعيّة و أنّما يكون نقضا عليه إذا كان مدّعيا لتوسعة مانعية النجاسة الواقعية.
و الصحيح في الإيراد عليه هو أن يقال: إن كان مراده من الحكومة: الورود و إنّ مفاد القاعدتين: التخصيص الحقيقي لدليل اعتبار الطهارة أو الحليّة أي إنّ مفادهما حصول الشرط الواقعي (كما لعلّه يظهر القول به من صاحب الحدائق (رحمه اللّه)) فهو مضافا الى عدم إمكان الالتزام به لعدم إمكان استفادته من دليلهما، فهو خارج عن موضوع محلّ الكلام؛ لأنّ في صورة الشك يكون واجدا للشرط الواقعي فلا ينطبق عليه عنوان (إجزاء الحكم الظاهري عن الحكم الواقعي)، و إن كان مراده منها: التنزيل في بعض الآثار و إنّ التوسعة ظاهرية كما هو الظّاهر في موارد أخذ الشك في الموضوع (و إن كان ظاهر التنزيل التوسعة الواقعية كما في مثل: الطواف بالبيت صلاة إلّا أنّ القرينة أفادت بأنّ المراد التنزيل الظاهري لا الواقعي)، و لا يبعد أن يكون مراده هو هذا فلا وجه للإجزاء إذ لا ينافي ما ذكر كون الطهارة و الحليّة الواقعيتين الناشئتين عن ملاكهما يكون شرطا في الصلاة و عند انكشاف الخلاف يتبين عدم تحقق ما هو المعتبر فيها.