الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٤١ - المقام الثانى فى اجزاء الاتيان بالمامور به بالامر الظاهرى
كان منها بلسان أنّه ما هو الشرط واقعا أي كان محرزا به للواقع و مثبتا له كما هو لسان الإمارات و الفرق: إنّ الأول يكون بلسان جعل حكم مماثل و حاكما على دليل اشتراط الطهارة في ثوب و بدن المصلّي و حليّتهما فدليل أصالة الحلّ و الطهارة ينقّح صغرى الشرط بجعل الطهارة و الحلية في مشكوكهما و ناظرا الى دليل الشرط بالتوسعة ببيان: أنّ الشرط أعمّ من الطهارة و الحليّة الواقعيتين أو الظاهريتين، و هذا بخلاف القسم الثاني مثل: ما إذا قامت البينة على طهارة الثوب أو أخبر ذو اليد بحليّته، فبكلّ منهما يثبت أنّ الثوب واجد للشرط الواقعي، و بعد انكشاف الخلاف يتبيّن أنّه كان فاقدا للشرط بناء على أنّ جعل الإمارة يكون على نحو الطريقية، ففي الفرض الأوّل لا بدّ و أن يكون مجزيا بخلاف الثاني، فإنّ لسان الإمارة لسان التعبّد بالواقع إلّا إذا قلنا: بالسببية في جعل الإمارة، فإنّ فيه تفصيلا سيأتي فالماتن (رحمه اللّه) خالف المشهور في الصورة الاولى.
و السيد الاستاذ تبعا لاستاذه المحقق النائيني ناقش الماتن بعدّة وجوه؛ أحدها: إنّ حكومة أدلّة الأحكام الظاهرية على الأحكام الواقعية حكومة ظاهرية لأنّ الحكم الظاهري في طول الحكم الواقعي و متأخّر عنه رتبة فتوسعته له يكون ظاهريا و في مقام الوظيفة العمليّة الّتي ترتفع بانكشاف الخلاف، و يمكن الجواب عنه بأنّ: من الممكن أنّه أراد من الحكومة: الورود و حينئذ لا يلزم أن يكون أصالة الطهارة في طول شرطية الطهارة الواقعية للصلاة.
ثانيها: إنّ الحكومة بحسب تفسير الماتن (رحمه اللّه) له هو: كون دليل الحاكم مفسّرا لفظا بأي و أعني التفسيريين بالنسبة الى دليل المحكوم و هذا المعنى لم ينطبق على تقديم دليل أصالة الطهارة و الحلّ على الطهارة و الحليّة الواقعيتين،