الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٣٦ - المقام الاول اجزاء الاتيان بالمامور به بالامر الاضطرارى عن الامر الواقعى
غاية الأمر يتخيّر في الصورة الاولى بين البدار و الإتيان بعملين العمل الاضطراري في هذا الحال و العمل الاختياري بعد رفع الاضطرار أو الانتظار و الاقتصار بإتيان ما هو تكليف المختار، و في الصورة الثانية يتعيّن (١) عليه استحباب البدار و إعادته بعد طروّ الاختيار.
هذا كلّه (٢) فيما يمكن أن يقع عليه الاضطراري من الأنحاء، و أمّا ما وقع عليه فظاهر إطلاق دليله مثل قوله تعالى: «فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً»* (١*)
الأقل و الأكثر لما سيأتي في بحث الواجب التخييري من إمكان تصوير التخيير بين الأقل و الأكثر. هذا إذا لم يستلزم الشقّ الثاني من التخيير فوات مصلحة الوقت و إلّا فيكون الشق الأوّل متعيّنا، و في الصورة الرابعة فيستحب له البدار و الإعادة بعد رفع الاضطرار.
(١) عبارة المتن في نسخة المشكيني (رحمه اللّه): (يتعيّن عليه البدار و يستحب إعادته)، و ما كتبناه في المتن موافق لنسخة الحقائق الّتي هي أرجح عندي فأنّي سمعت ابن المؤلف (رحمه اللّه): إنّ سيدنا الاستاذ الحكيم (قدّس سرّه) لما أراد طبع حقائقه طلب منّي النسخة الأصل و طبع المتن على تلك النسخة.
(٢) هذا هو البحث الإثباتي بعد الفراغ عن البحث الثبوتي و حاصل ما ادعاه هو: أنّه إن كان لدليل البدلية إطلاق يؤخذ به و يبنى عليه لأنّ وجوب كلّ من الإعادة أو القضاء يحتاج الى دليل، و الإطلاق يقتضي عدمه مثل قوله تعالى: «فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً»* (٢*) و قوله (عليه السلام): التراب أحد الطهورين و يكفيك عشر سنين، (و هذا منقول بالمعنى فإنّ الموجود
(١*) سورة النساء آية ٤٣ و المائدة آية ٦.
(٢*) سورة النساء آية ٤٣ و المائدة آية ٦.