الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٢٤ - ثانيها معنى الاقتضاء
قلت: (١) نعم لكنه لا ينافي كون النزاع فيهما كان في الاقتضاء بالمعنى المتقدّم غايته: إنّ العمدة في سبب الاختلاف فيهما أنّما هو الخلاف في دلالة دليلهما هل إنّه على نحو يستقل العقل بأنّ الإتيان به موجب للإجزاء و يؤثر فيه و عدم دلالته؟ و يكون النزاع فيه صغرويا أيضا بخلافه في الإجزاء بالإضافة الى أمره فإنّه لا يكون إلّا كبرويّا لو كان هناك نزاع كما نقل عن بعض فافهم.
الإثبات لا العلّية و الثبوت أي: هل يكون الأمر الظاهري أو الاضطراري نازلا منزلة الأمر الواقعي أم لا؟
(١) حاصل جوابه عن الإشكال هو: إنّ البحث في أنّ دليل الأمر الظاهري أو الاضطراري يدل على تنزيلهما منزلة الأمر الواقعي أم لا فيكون النزاع في الدلالة إلّا أنّ ذلك لا ينافي كون الاقتضاء فيهما أيضا بمعنى العلّية و السببية، غايته: إنّ منشأ الاختلاف في الإجزاء فيهما و عدم الإجزاء هو الخلاف في دلالة دليل الأمر الظاهري أي أدلّة الاصول و الإمارات، و دليل الأمر الاضطراري على تنزيل المؤدّى منزلة الواقع أو لا يدلّ على ذلك، فإنّ الأول يكون موافقا للقول بالتصويب و الثاني موافقا للقول بالتخطئة، و بعبارة اخرى هل المأمور به الظاهري و الاضطراري مأمور به مطلقا حتّى عند رفع العذر و كشف الخلاف أم لا؟ فيكون النزاع من هذه الجهة صغرويا فالبحث في الإجزاء و عدمه بالنسبة الى أمره يكون كبرويا فقط إن كان فيه نزاع على ما سيأتي و بالنسبة الى أمر غيره يكون صغرويا و كبرويا.
و للتأمّل فيما أفاده مجال لأنّ عمدة البحث في المسألة هو الأوامر الظاهرية و الاضطرارية و أنّ الأوامر الظاهرية هل تكون على نحو الطريقية كما هو الصحيح أو على نحو السببية؟ و أنّ الأمر الاضطراري هل يكون مجزيا مطلقا و