الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٩٨ - ثالثتها امتناع التمسك باطلاق الامر
نعم (١) إذا كان الآمر في مقام بصدد بيان تمام ما له دخل في حصول غرضه و إن لم يكن له دخل في متعلّق أمره و معه سكت في المقام و لم ينصب دلالة على دخل قصد الامتثال في حصوله كان هذا قرينة على عدم دخله في غرضه، و إلّا لكان سكوته نقضا له و خلاف الحكمة فلا بدّ عند الشك و عدم إحراز هذا المقام من الرجوع الى ما يقتضيه الأصل و يستقل به العقل
(١) في هذا الاستدراك ذكر: أنّ الإطلاق الّذي لا يمكن التمسّك به هو الإطلاق اللفظي و قد عرفت وجه سقوطه عن الحجيّة، و لكن الإطلاق المقامي لا مانع من التمسّك به و يثبت به عدم تقيّد المأمور به بكونه تعبّديا، و هو مركّب من مقدّمتين إحداهما: كون المتكلم في مقام بيان تمام ما له دخل في غرضه و إن لم يكن ممّا له دخل في متعلّق الأمر، و ثانيتهما: سكوته في المقام و عدم نصبه قرينة على دخل قصد الامتثال في حصول الغرض، فإنّ هذا السكوت قرينة على عدم دخله في الغرض، و إلّا لكان منافيا للحكمة فإن تمّ هذا الإطلاق فهو، إلّا فلا بدّ من الرجوع الى الأصل العملي؛ لعدم وجود دليل اجتهادي يدل على التوصّلية و لا على التعبّدية.