الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٥٤ - الأمر الثاني عشر في استعمال اللفظ في أكثر من معنى
الاحتمال الأوّل لا توجب عظمة القرآن فأنّ ذلك ممكن في الاستعمالات العرفية، كما إنّ لازم ذلك الاحتمال أن لا تكون الاحتمالات معاني و بطونا؛ لأنّها أجنبية عن ظاهر اللفظ، (١*) كما إنّ هناك احتمالات ضعيفة ذكرها العلّامة المشكيني (رحمه اللّه) في حاشيته، و هناك احتمال آخر مفصّل لا بأس به ذكره المحدّث الكاشاني في المقدّمة الرابعة من تفسيره (٢*) و على تقدير كون المراد من البطون المعاني المقصودة من اللفظ بالاستعمال فأنّما يرد على مبنى الماتن (رحمه اللّه) القائل: بأنّ حقيقة الاستعمال جعل اللفظ فانيا في المعاني مرآة له، و على مبنى القائل بأنّه إيجاد المعنى باللفظ تنزيلا، و أمّا على مبنانا من أنّ حقيقته هي: إيجاد اللفظ بداعي خطور المعنى فأنّه لا يلزم منه محذور.
(١*) المحاضرات ج ١ ص ٢١٣.
(٢*) حيث قال في تقريب معنى البطن: إنّه بمعنى التأويل و التأويل بمعنى معرفة العلم.