الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٥٠ - الأمر الثاني عشر في استعمال اللفظ في أكثر من معنى
و الجزء فيكون مجازا، و ذلك لوضوح: (١) إنّ الألفاظ (٢) لا تكون موضوعة إلّا لنفس المعاني بلا ملاحظة قيد الوحدة و إلّا لما جاز الاستعمال في الأكثر؛ (٣) لأنّ الأكثر ليس جزء المقيد بالوحدة بل يباينه مباينة الشيء بشرط شيء و الشيء بشرط لا كما لا يخفى، و التثنية و الجمع و إن كانا بمنزلة التكرار (٤) في اللفظ إلّا أنّ الظاهر
مسامحة) (١*) و هو خلاف الظاهر فالمسامحة في حاشيته لا في المتن.
(١) هذا شروع في مناقشة دليل المعالم بوجوه:
(٢) هذا هو الوجه الأوّل و هو: إنّ الموضوع له نفس المعنى من دون أن يكون مقيّدا بقيد الوحدة كما هو ظاهر بالوجدان.
(٣) هذا هو الوجه الثاني و حاصله: أنّ المعنى إذا كان مقيّدا بقيد الوحدة فقد لوحظت الماهية بشرط شيء، و مع فرض إلغاء قيد الوحدة فقد لوحظت بشرط لا و الماهية بشرط لا تباين الماهية بشرط شيء، فيكون من قبيل استعمال المباين في المباين من دون وجود علاقة بينهما فهو غير جائز، لا أنّه مجاز حسب ما يدّعيه.
(٤) هذا هو الوجه الثالث و هو: إنّ علامة التثنية و الجمع موضوعتان (بحسب التبادر) على إرادة فردين أو الأفراد من الطبيعة الواحدة لا مطلق الفردين و لو كانا من طبيعتين، فما ذكره من أنّ: التثنية و الجمع بمنزلة تكرار اللفظ صحيح إلّا أنّه لا بدّ من أن يكون المراد من اللفظ الثاني من طبيعة الفرد الأوّل، فإذا اريد من اللفظ الأوّل الذهب لا بدّ و أن يكون المراد من اللفظ الثاني أيضا الذهب.
(١*) حاشية المشكيني (رحمه اللّه) ج ١ ص ٥٥.