الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٤١ - الأمر الحادى عشر في الاشتراك
الحادي عشر: الحق وقوع الاشتراك؛ (١) للنقل (٢) و التبادر (٣) و عدم صحّة السلب (٤)
الأمر الحادى عشر في الاشتراك
(١) الكلام في الاشتراك اللفظي و هو كون اللفظ موضوعا لأكثر من معنى و لم تكن المعاني تحت جامع واحد، فكل معنى يكون موضوعا مستقلا في مقابل الاشتراك المعنوي الّذي يكون المعاني تحت جامع واحد و إنّ اللفظ يكون موضوعا للجامع.
ثمّ إنّه وقع الخلاف في إمكان المشترك اللفظي الوقوعي في قبال الاستحالة الوقوعية أي لا يترتب على وجوده و عدمه في الخارج محذور في مقابل من قال:
باستحالته كما سيأتي و قيل: بوجوبه و القول الرابع: التفصيل بين القرآن و غيره. و الماتن (رحمه اللّه) ادّعى وقوعه و بإثبات وقوعه يثبت الإمكان و استدل بامور ثلاثة:
(٢) هذا هو الدليل الأوّل و هو: تنصيص أهل اللغة، فقد نصّوا بأنّ لفظ العين مشترك بين معاني متعددة و كذلك القرء، و ذكرنا: أنّ تنصيص أهل اللغة أي الخبراء في الفنّ لا أصحاب القواميس من علائم الحقيقة.
(٣) هذا هو الدليل الثاني و هو: إنّ المعاني المتعددة ينسبق الى الذهن عند الإطلاق و عدم وجود قرنية معيّنة، و قد عرفت: أنّ التبادر من علائم الوضع.
(٤) هذا هو الدليل الثالث و هو: عدم صحة السلب بالنسبة الى كل من المعاني فلا يصح أن يقال: بأنّ الذهب ليس بعين أو إنّ الطهر ليس بقرء و هكذا، و هذا أيضا من علائم الوضع.