الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٢٢ - الأمر العاشر في بحث الصحيح و الأعم
إنّ هذه الدعوى و إن كانت غير بعيدة إلّا أنّها قابلة للمنع فتأمّل (١).
و قد استدل للأعمّي أيضا بوجوه (٢) منها: تبادر الأعم (٣) و فيه:
أنّه قد عرفت (٤) الإشكال في تصوير الجامع الّذي لا بدّ منه فكيف يصح معه دعوى التبادر؟ و منها: (٥) عدم صحة السلب عن الفاسد، و فيه:
منع لما عرفت (٦)، و منها: صحة التقسيم الى الصحيح و السقيم (٧)
(١) لعلّه إشارة الى ما ذكرنا و بذلك يتبيّن أنّه: لا دليل معتبر و قابل للاعتماد عليه يثبت القول الصحيحي.
(٢) خمسة.
(٣) هذا هو الدليل الأول و من الغريب أنّه قد استدل للقولين بالتبادر و أنّ ما يدّعيانه هو المنسبق الى الذهن من اللفظ، و قد عرفت ما هو المتبادر من تلك الأسماء.
(٤) هذا جوابه عن الاستدلال و هو: إنّ التبادر متوقف على فهم المعنى و تصوره، و هو متوقف على وجود الجامع للأفراد الصحيحة و غير الصحيحة، و قد عرفت: أنّه لا جامع بين الصحيح و الفاسد فلا يمكن أن يتبادر الأعمّ، و ممّا تقدّم من الجامع يظهر الإشكال في هذا الجواب.
(٥) هذا هو الدليل الثاني و هو: إنّ اللفظ لا يصح سلبه عن الفاسد حقيقة و هو علامة كونه حقيقة فيه، و هذا الدليل أيضا مشترك بين القولين و قد عرفت الصحيح منهما.
(٦) هذا جوابه و هو: إنّك عرفت أنّه يصح سلب اللفظ عن الفاسد و لا يصح حمله عليه حقيقة، نعم يصح الحمل عليه مسامحة، و قد عرفت ما في الجواب.
(٧) هذا هو الدليل الثالث للأعم و هو: إنّه يصح تقسيم الصلاة مثلا الى قسمين و تقول: الصلاة إمّا صحيحة أو باطلة، و هو دليل شمول اللفظ للقسمين