الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١١٦ - الأمر العاشر في بحث الصحيح و الأعم
قلت: (١) و إن كان يظهر فيما لو نذر لمن [صلّى] يصلّي إعطاء درهم في البرّ فيما لو أعطاه لمن صلّى و لو علم بفساد صلاته لإخلاله بما لا يعتبر في الإسم على الأعم و عدم البرّ على الصحيح، إلّا أنّه ليس بثمرة لمثل هذه المسألة، لما عرفت من أنّ ثمرة المسألة الاصولية هي: أن تكون نتيجتها واقعة في طريق استنباط الأحكام الفرعية فافهم.
(١) هذا هو الإيراد على الثّمرة و هو: إنّ الثمرة و إن كانت تظهر في البرّ بالنذر إن أعطاه لمن صلّى و لو علم بفساد صلاته (إن صدق على تلك الصلاة الجامع الذي ارتضاه بأن كان المأتي به مسمّى بالصلاة حقيقة أي لم يكن فسادها على نحو يخلّ بالاسم على الأعمّ)، و عدم البرّ على الصحيح، إلّا أنّ هذه لم تكن ثمرة لمثل هذه المسألة لما عرفت في أول الكتاب من أنّ: ثمرة المسألة هي أن تكون نتيجتها واقعة في طريق استنباط الأحكام الفرعية (و في عبارة المتن سهو) فأنّ السياق تقتضي رجوع ضمير (نتيجتها) راجعة الى (ثمرة المسألة) إلّا أنّه غير صحيح، بل الظاهر رجوعه الى المسألة، و حينئذ مع أنّه على خلاف الظاهر لا يوافق التعليل لمدّعاه، و قد بيّنا المراد من الثمرة و الفرق بينها و بين ضابط المسألة في أوّل الكتاب. و بالجملة: إنّ الثمرة هي: ما تظهر في عمل الاستنباط في جميع الموارد من دون اختصاص بباب دون باب فباب النذر من تلك الّتي تظهر فيه الثمرة إلّا أنّها لا تختص بذاك الباب، هكذا ذكره الماتن (رحمه اللّه) و فيه: إنّ مسألة النذر لا تكون من ذاك الباب؛ لأنّ الناذر إن قصد إعطاء من صلّى صحيحة لا يجوز إعطائه إلّا لمن أحرز صحة صلاته و إن قلنا بأنّها موضوعة للأعم، و إن كان قاصدا إعطائه لمن أتى بصورة الصلاة يجوز إعطائه و إن قلنا بأنّها موضوعة للصحيحة، فالمدار على قصد الناذر.