الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٠٦ - الأمر العاشر في بحث الصحيح و الأعم
ثالثها: (١) أن يكون وضعها كوضع الأعلام الشخصية كزيد فكما لا يضرّ في التسمية فيها تبادل الحالات المختلفة من الصغر و الكبر و نقص بعض الأجزاء و زيادته كذلك فيها،
مع ذلك لا يضرّ بالتسمية و لا يوجب الجهالة.
و منها: إنّه إذا فرض فرد من الصلاة واجدا لجميع الأجزاء و الشرائط لا بد و أن يكون بعض أجزائها خارجا عن المسمّى، و هو مجهول لا يعلم إنّ الخارج هل هو السورة مثلا أو التشهد خصوصا، و إنّ الصلاة تختلف بحسب حالات المكلّف فأنّ فيها ما يكون المسمّى تكبيرة واحدة كما في صلاة الغريق، و لا شك في إنّ الترديد في ما هو الداخل كما في المناقشة السابقة أو فيما هو الخارج كما في هذه المناقشة يكون منافيا مع حكمة الوضع و هي: التفهيم و التّفهم. و الجواب:
إنّ الترديد في هذه المناقشة يكون مبنيّا على كون المعظم للأجزاء على نحو التقييد، و هو ممنوع كما عرفت فلا ترديد في المفهوم، و أمّا إذا كانت الصلاة الصحيحة فاقدة لمعظم الأجزاء كما في صلاة الغريق فقد عرفت: أنّها خارجة عن المسمّى حقيقة و يطلق عليها اللفظ بالمسامحة.
(١) هذا هو الجامع الثالث و هو: أن يكون وضع أسماء العبادات وضع الأعلام الشخصية كزيد مثلا فإنّه اسم لإنسان معلوم متشخص، صغيرا كان أو كبيرا صحيحا كان أو سقيما قويا كان أو ضعيفا سمينا كان أو هزيلا سالما كان أو مقطوعا بعض أعضائه، فكما إنّ هذه التغييرات لا تضرّ بالتسمية في العلم الشخصى فلتكن ألفاظ العبادات كذلك.