الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٠٥ - الأمر العاشر في بحث الصحيح و الأعم
و فيه: مضافا الى (١) ما أورد على الأوّل أخيرا أنّه عليه يتبادل ما هو المعتبر في المسمّى فكان شيء واحد داخلا فيه تارة و خارجا عنه اخرى بل مردّدا بين أن يكون هو الخارج أو غيره عند اجتماع تمام الأجزاء و هو كما ترى سيّما إذا لوحظ هذا مع ما عليه العبادات من الاختلاف الفاحش بحسب الحالات.
الأجزاء لا يكون ذلك مسمّى حقيقة و إن كان واجدا لأثر الصحيح كما في صلاة الغريق، و لا ضير في الالتزام بذلك و أنّما يكون مسمّى مجازا و بالعناية من باب الاشتراك في الأثر كما لا يطلق الثوب حقيقة للقماش الساذج الّذي يكون ساترا للبدن و محافظا له من البرد و الحرّ و لا مانع من الالتزام بذلك، فتصوير الجامع على القول بالأعم ممكن و على القول بالأخصّ غير ممكن كما سبق.
(١) شروع في المناقشة عليه بعدّة مناقشات:
منها: ما تقدّم من المناقشة على الجامع السابق في الوجه الثاني و هو:
استلزامه لأن يكون استعمال اللفظ في الفرد الجامع لجميع الأجزاء و الشرائط مجازا و ليس أنّه من إطلاق الكلّي على الفرد، و فيه: إنّك عرفت أنّ الأركان مأخوذ على نحو اللّابشرط فلا يلزم المجازية، و في هذا الجامع أيضا نقول بأنّ الجامع هو ما يكون مسمّى عند العرف حقيقة على نحو اللّابشرط عن الباقي، فهو غير مستلزم لكونه مجازا في الفرد الجامع.
و منها: إنّ الجامع يكون متردّدا بين امور فقد تكون السورة في صلاة من المعظم و تكون داخلة في المسمّى و في صلاة اخرى لا تكون من المعظم فلا تكون داخلة في المسمّى، و هذا يوجب أن يكون المسمّى مجهولا؛ لاختلاف المعظم بحسب حالات المكلّف. و فيه: إنّ التبادل لا يوجب الجهالة كما لا يوجبها في المركبات العرفية الّتي هي أيضا بالنسبة الى أجزائها تكون مردّدة، و