الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٣١٢ - في أدلّة المجوّزين
فعلى هذا؛ هذا القسم أيضا لا يخرج عن الأوّلين فينحصر باب الاجتماع بما إذا كان أحد العنوانين إحدى المقولات و الآخر متمّمها، أو يكون كلاهما من المقولات النسبيّة كما يكون كذلك مسألة الصلاة و الغصب، حيث إنّ الاولى من مقولة «الوضع»، و إن كانت مشتملة على غيره، و الثاني من مقولة «الأين» محلّا لخطاب مغاير لما تعلّق بالمسبّب.
فكذلك مثال التوضّؤ في المحلّ الّذي يكون مصبّ الماء غصبيّا خارج عن البحث لوجود العينيّة بين الغسل و الصبّ، و هكذا فيما لو كانت الأرض المغصوبة في غير محلّ الصبّ، و لكن كان بحيث يجري من المصبّ إلى الأرض المغصوبة لا به و لا علاج، لما عرفت من أنّ ترتّب المسبّب حينئذ قهري و ليس يفصل بينه، و المسبّب فعل اختياري للمكلّف، فلا يمكن حينئذ تعلّق الخطاب المتعدّد إليهما.
نعم؛ فيما لو فرض أنّ الجريان على الأرض الغصبيّة لم يكن قهرا، بل لمكان عدم إبداع المكلّف المانع فمثله يدخل في محلّ البحث و يصير من السبب الّذي ذات اضافة.
إذا تبيّن ذلك فنقول: لا إشكال أنّ الأكوان الأربعة الّتي عبارة عن الحركة و السكون و الاجتماع و الانفراد لا يخلو شيء من الجواهر و الأعراض عنها، فكلّ جسم أو فعل إمّا متحرّك أو ساكن، و إمّا منفرد أو مجتمع مع جوهر آخر أو عرض، و هكذا العرض، فهذه الأكوان الأربعة لا ريب أنّها ليست مقولة مستقلّة، بل هي من متمّمات كلّ مقولة تحدث فيها و من أحوالها.
فحينئذ إذا تقدّم أنّ الصلاة المجتمعة مع الغصب على نحو التركيب الانضمامي، كلّ منهما من مقولة من الأعراض، و ليس اجتماعهما على نحو