الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٦١ - الترتّب في المتزاحمين
و بالجملة؛ لا يمكن أن يصحّ الجلوس في الاولى و القيام في الثانية بنحو الترتّب، أمّا في الاولى فلأنّ الجلوس فيها بلا ملاك، و أمّا في الثانية، فلأنّ القيام فيها إمّا بلا ملاك، و إمّا يصحّ بلا ترتّب المبحوث عنه.
و أمّا إذا كان اللاحق أهمّ من الاولى فلو تحقّق خطابه، أو تمّ ملاكه، فيجب حفظ القدرة له و ينتقل القيام في الاولى إلى الجلوس و تفسد إذا قام فيها، و لا يمكن صحّتها بالترتّب، لأنّه لو لوحظ نفس عصيان اللاحق موضوعا للخطاب الترتّبي فيفسد من وجهين، و لو لوحظ نفس عصيان الخطاب المقدّمي و هو «لا تفوّت قدرتك» فمن جهة واحدة.
أمّا في الأوّل؛ فحيث إنّ زمان امتثاله ليس في زمان امتثال السابق الغير الأهمّ فعصيانه فعلا لا يمكن أن يتصوّر إلّا بنحو الشرط المتأخّر المحال، لأنّ هنا العصيان الخارجي شرط للمتأخّر لا التعقّبي، فإنّ القدرة في الامور التدريجيّة تقتضي العصيان التعقبيّ بلحاظ وحدة الامور، و أمّا في نفس المترتّب فالشرط هو العصيان الخارجي، و لذا قلنا: إنّ العصيان في كلّ جزء إنّما هو شرط لوجوده الخارجي، و هو حاصل في طرف كلّ جزء.
و بالجملة؛ لا يمكن أن يجعل الشرط للمترتّب إلّا عصيان المترتّب عليه خارجا، و هو غير حاصل فعلا، نعم؛ لو جعلنا العزم و البناء على العصيان شرطا فهو حاصل فعلا، إلّا أنّه تقدّم أنّ العزم لا يرفع إشكال طلب الجمع.
هذا؛ مع أنّه لو قلنا بصحّة الشرط المتأخّر فيرد محذور آخر في المقام، و هو أنّ الخطاب المقدّمي و هو «لا تفوّت قدرتك!» أو «احفظها» يزاحم خطاب المهمّ، فيتوجّه إليه خطابان، أحدها «لا تقم» المستفاد من حكم العقل بأنّه لا