المنطق الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٩٠ - الملاحظة
يقوم هو أيضا بدور المحلل والمتدبر، حتى يوفر على نفسه كثيرا من الوقت والجهد واحتمالات الخطأ.
أخطاء الملاحظة:
وهناك عدة أخطاء في الملاحظة ينبغي التحصن ضدها حتى تكون الملاحظة أقرب إلى الحقيقة، وهي:
١- ينبغي توفير العفوية في الملاحظة، حتى لا يشعر الفرد بأنه تحت مظلة الملاحظة فيتكلف في السلوك، على غير عاداته، كما ان حضور أجهزة القياس المرتبطة بالملاحظة قد تقلل العفوية أيضا.
٢- ينبغي ألا يعتمد الملاحظ على ذاكرته كثيرا، بل يسجل ما يلاحظه فور حصوله عليه، وبالدقة التامة، وبدون التفسير، إذ كتابة التفسير في وقت تسجيل الملاحظة، قد تسبب في أخطاء هي أولا: التسرع، وثانيا: الرؤية الجزئية للسلوك، وثالثا: لأن الملاحظ بشر يتأثر بالسلوك، وينفعل بالتصرفات، لذلك إذا أراد أن يفسر فإنما يفسر في ظروف الانفعال فتزيد عنده احتمالات الخطأ.
٣- ينبغي أن يعرف الملاحظ أية معلومات مجهولة يريد دراستها، من موضوع ملاحظته، حتى لا يضيع وقته في ملاحظة أمور كان يمكن التعرف عليها بطرق أخرى، كذلك يتفرغ للمعلومات الأساسية التي يجهلها.
٤- وينبغي أن يعرف نوع الأجهزة والوسائل التي تنفعه في ملاحظته، ففي كل حقل ينفع نوع خاص ومتميز من الأجهزة والوسائل دون غيرها، كذلك يعتبر تحديد هذا النوع توفيرا للوقت والجهد والتردد، حين تسجيل الملاحظة.
٥- وينبغي أن يهيئ قائمتين: قائمة تسجيل الملاحظة ذاتها، وقائمة لتسجيل التفسيرات المرتبطة بها.
٦- وينبغي ان يقسم البيانات التي يسجل عليها ملاحظاته إلى مراحل،