المنطق الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٨ - التنبيه سبيل العقل
والمعاد، والمعروف، والصمت. فهذا ما يتشعب للعاقل بحلمه. وأما العلم فيتشعب منه الغنى وان كان فقيرا، والجود وإن كان بخيلا، والمهابة وان كان هينا، والسلامة وان كان سقيما، والقرب وإن كان قصيا، والحياء وان كان صلفا، والرفعة وان كان وضيعا، والشرف وإن كان رذلا، والحكمة والحظوة. فهذا ما يتشعب للعاقل بعلمه فطوبى لمن عقل وعلم. وأما الرشد فيتشعب منه السداد، والهدى، والبر، والتقوى، والمقالة، والقصد، والاقتصاد، والثواب، والكرم، والمعرفة بدين أمته. فهذا ما أصاب العاقل بالرشد، فطوبى لمن أقام به على منهاج الطريق. وأما العفاف فيتشعب منه الاستكانة، والحظ، والراحة، والتفقه، والخشوع، والتذكر، والتفكر، والجود، والسخاء. هذا ما يتشعب للعاقل بعفافه، رضي بأمته وقسمه. وأما الصيانة فيتشعب منها الصلاح، والتواضع، والورع، والإنابة، والفهم، والأدب، والإحسان، والتحبب، واجتناب الشر. فهذا ما أصاب العاقل بالصيانة، فطوبى لمن أكرمه مولاه بالصيانة.
وأما الحياء فيتشعب منه اللين، والرأفة، والمراقبة معه في السر والعلانية، والسلامة، واجتناب الشر، والشماتة، والسماحة، والظفر، وحسن الثناء على المرء في الناس. فهذا ما أصاب العاقل بالحياء، فطوبى لمن قبل نصيحة الله وخاف فضيحته. وأما الرزانة فيتشعب منها اللطف، والحزم، وأداء الأمانة، وترك الخيانة، وصدق اللسان، وتحصين الفرج، واستصلاح المال، والاستعداد للعدو، والنهي عن المنكر، وترك السفه. فهذا ما أصاب العاقل بالرزانة، فطوبى لمن وقر ولمن لم تكن له خفة ولا جاهلية وعفى وصفح. وأما المداومة على الخير فيتشعب منها ترك الفواحش، والبعد عن الطيش والتحرج، واليقين، وحب النجاح، وطاعة الرحمن، وتعظيم البرهان واجتناب الشيطان، والإجابة للعدل، وقول الحق. وهذا ما أصاب العاقل بمداومة الخير، فطوبى لمن أصابه، وذكر قيامه واعتبر بالفناء.
وأما كراهية الشر، فيتشعب منه الوقار، والصبر، والنصر، والاستقامة على