المنطق الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٠٢ - شروط التعريف
٣- ألا نتجاهل خطوة في التقسيم، بل نحاول الهبوط خطوة فخطوة، حتى نصل إلى النتيجة السليمة.
ب- التقسيم الثنائي:
التقسيم الثنائي يعني التقسيم حسب جانب من الخصائص على أن يكون الجانب الثاني نفيا لهذا الجانب وسلبا له. ومثاله: الإنسان إما آسيوي أو أفريقي وغير الآسيوي إما إفريقي أو غير إفريقي وهكذا .. وهذا النوع من القسمة قليل الفائدة في الحقول العلمية إذ لا يحصل منه في نهاية الشوط الا ما يعرف سلبيا، أي نصل بالنهاية- مثلا- إلى ان أنواعا من الإنسان لا إفريقي، وهذا التعريف ناقص كما سبق.
ويجب أن يكون التقسيم طريقا لنا إلى سرعة الفهم، أما إذا سبب التقسيم مزيدا من التعقيد فهو مستهجن. لذلك يجب على الباحث أن يقتصر في التقسيم على الانواع التي تنقسم وفق أسس معقولة ومفيدة علميا.
١٦- الأحكام والقضايا:
أ- ما هو الحكم؟ لا يعني الحكم العلم بحقيقة شيء إنما يعني: اعتبار القضية أنها قد انتهت عند حده، وكأنها وصلت إلى شاطئ العلم ولذلك فإننا نحكم بأشياء مظنونة، بل نحكم بأشياء خاطئة لأسباب فنية. كأن نريد أن نتعرف إلى نتيجتها.
وهكذا يكون الحكم، هو نهاية مرحلة فكرية تعتبر ولأسباب ذاتية أو موضوعية، وكأن القضية أصبحت معلومة، ومنتهية من البحث.
ويأتي الحكم مرتبا على نتيجة أحكام أخرى مهما كانت عناصر الحكم بسيطة، فإذا قلنا مثلا، السكر حلو، فهو حكم يأتي نتيجة تصورين لا أكثر، ولكنه في الواقع ناشئ من أحكام أخرى هي، مثلا إن الحلو هو إحساس شيق