المنطق الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٠٤ - شروط التعريف
قضيتين أما الكلية، أو الجزئية، ففي الواقع كل إنسان يموت وبعض الإنسان يكتب.
ب- القضية الشخصية مثل: علي بن أبي طالب إمام، وهذه قضية كلية في حدود الموضوع أي كل علي بن أبي طالب (أي علي أقصده) إمام. فليس هو إمام في بعض حالاته.
١٧- الاستغراق:
استغراق التعريف في معناه: أن تشمل الكلمة كل أفرادها في المقصود. فمثلا لو قلنا الإنسان فإن يجب ان يكون كل أفراد الإنسان داخلا في حكم الفناء، أما العكس أي: هل يجب ان يكون كل فان هو إنسان؟ فلا. إذ ان الاستغراق، إنما هو في الموضوع، وليس في المحمول، فليست الجملة هكذا كل إنسان فإن. ومثل هذا نجده في القضية السالبة الكلية ففي القول: لا بحر عذب- نجد الاستغراق في كلتا الناحيتين ناحية الموضوع والمحمول معا- إذا لا بحر عذب ولا عذب بحر، فكل بحر مر، وكل عذب ماء غير بحر. وهكذا بينما في القضايا الجزئية الموجبة نجد العكس من هذا تماما، فلا الحكم ولا الموضوع مستغرقان في بعضهما فحين نقول بعض الناس ماتوا لا يعني شمول الموت للناس، (إذ بقي بعضهم أحياء) كما لا يعني شمول الناس للموت إذ يشمل الموت غير الناس أيضا (إذ بعض الحيوانات أيضا مات) وفيما يخص القضية الجزئية السالبة (س) بعكس القضية الكلية الموجبة إذ إنها بحكم جزئيتها لا تستغرق في الموضوع وبحكم أنها سالبة تستغرق في المحمول (إذ كل نفي مستغرق في ذاته) وكمثل إذا قلنا: ليس بعض الناس كتابا. ففيما يخص الناس؛ لا يصدق بالطبع عليه الحكم كليا- إذ بعض الناس أيضا كتَّاب. اما فيما يخص الكتّاب، فالحكم النافي منسحب تماما، على هذا البعض بمعنى أننا ننفي كل نوع من الكتابة عن هؤلاء، فإذا كان هذا البعض يعرف- مثلا- نوعا من الكتابة فهل تصح القضية؟ طبعا لا.