المنطق الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٨٨ - كلمة البدء
١- التصور:
ما هي الوحدة الفكرية التي هي أصل كل فكرة وعلم؟ ... قالوا: إنما هي التصورات، والسؤال الثاني: من أين تأتي هذه التصورات؟ قالوا: تأتي من الإحساس، وفريق قال: الإحساس يلعب دورا ثانويا في ذلك، إنما الأفكار السابقة التي يحملها معه الوليد، هي التي تشكل ماهية التصورات الأولية! من أنصار هذا القول حديثا (ديكارت، وكانت) وقديما (أفلاطون) بينما من أنصار القول الأول (لوك وهيوم).
٢- اللغة:
واللغة هي الظرف الطبيعي للتطورات البشرية، لذلك يولي علم المنطق اهتماما خاصا باللغة، وبتراكيب الألفاظ لا بما أنها حقائق (كما يفعل المختصون بالقواعد اللغوية) بل بما أنها كاشفات عن حق.
٣- الكلي والجزئي:
وكل تصور قد يكون كليا وقد يكون جزئيا. الكلي شيء يصدق على كثيرين كالإنسان، يصدق على أكثر من فرد واحد، بينما الجزئي لا يصدق إلا على فرد واحد. مثل (علي).
وتسمى أسماء الجموع مثل (قوم) أحيانا بالأسماء الكلية، وأحيانا بالأسماء الجزئية.
واسم الجمع هو الاسم الذي ينطبق على مجموعة من الأشياء المفردة، ككل، مميزا لها عن غيرها من المجموعات، بينما لا ينطبق على كل فرد من أفراد هذه المجموعة على حدة مثل الأمة والفرقة.
ولكن، منعا للبس والخلط في تقسيمات الحدود، يدعو بعض المناطقة، وفي مقدمتهم كينز: إلى أن يكون الفيصل هو الاستعمال الجمعي، أو الاستعمال