المنطق الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٦٠ - صياغة القوانين
* اعتماد الأرقام والبيانات والنسب في التعبير عن الحقيقة، للفجوة الموجودة بين ما تدل عليه الأرقام (أو الإحصائية) وبين الواقع. فمثلا إذا أردنا التدليل على أن بعض أهل الكويت من أصل عربي خالص دون بعضهم الآخر، فأوردنا إحصائية عن أهله النازحين من السعودية، وقلنا ان ٣٠% من السعودية يوهمنا بأن الآخرين أي ٧٠% هم من أصل فارسي، بينما الحقيقة إن الإحصاء إنما يكشف عن جانب من الحقيقة، ولذلك يجب تنبيه القارئ عن علاقة الإحصاء أو النسب بجوهر القانون.
* وفي الأمور التي لا تخضع للأرقام (كالقضايا الاجتماعية والنفسية والمعارف الفلسفية)، لا بد من اعتماد التعابير الواضحة والتدقيق فيها ونبذ التعابير الأدبية الفضفاضة كالمصطلحات العلمية الغامضة. ومن هنا فإن دراسة الرياضيات واللغة، ضرورتان لفهم القوانين العلمية والتعبير عنها.
والتركيب وهو نوعان:
أ- التركيب العقلي:
وتعريفه أن تربط بين فكرتين لتكشف فكرة ثالثة. كما تربط بين (فكرة) ان الإنسان عاقل و (فكرة) أن العاقل قادر على الاختراع لتكشف: أن الإنسان قادر على الاختراع (وهذه فكرة ثالثة).
وهذا التركيب بؤرة القياس المباشر وغير المباشر، الذي نتحدث عنهما في فصل القياس.
بيد أن التركيب العقلي يعني أيضا افتراض خطة تركيب مادي قبل البدء به إذ ما من تركيب مادي في الواقع إلا ويسبقه تركيب عقلي، بمعنى أن الإنسان يفكر في تركيب الأجزاء إلى بعضها ثم يبدأ بذاك.
ب- التركيب المادي:
والهدف من التركيب المادي قد يكون معرفة الخصائص التي تنطوي عليها