المنطق الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦٤ - ظروف الباحث
موضوعه، ويوجه هذه الاسئلة إلى ذاته:
أ- هل أنا الآن أعيش في حالة حب طافح، أو غضب عارم، مهما كان موضوع حبي وغضبي، وطبيعته، جنسيا أو دينيا أو إنسانيا أو غير ذلك؟
ب- هل يوجد فيّ عطف شديد، نحو جهة معينة في موضوع بحثي، فهل أنا أحمل فكرة مسبقة تدعوني إلى نفي موضوعي أو إثباته، أو تنحيته، إلى جانب معين؟
إذا كان كذلك فعليه أن يدع البحث جانبا حتى يصفي نفسه من آثار هذا الحب- أو لا أقل- يعرف مدى قدرته على تغيير مسيرة بحثه، في صالح الخطأ والباطل.
٢- ثم يقوم بدراسة أعصابه، هل هي الآن سليمة، وذلك بتوجيه هذه الأسئلة.
ب- هل إني أعاني الآن من توتر عصبي، ناتج من مرض، أو أرق، أو ضعف طبيعي، أو انتظار موعد هام؟
ب- هل إن أعصاب جوارحي سليمة الآن، فهل ترى عيني مشاهداتي التجريبية بوضوح، أم أن سواد الليل- مثلا- يؤثر في رؤيتي؟
ج- وهل إني قد بدأت أرهق فكريا، نتيجة متابعة البحث أم لا؟ إذ يحدث أن الفرد يبتلع وجبة دسمة في مجلس واحد فيصاب بالتخمة- لا أعني وجبة أكل- بل وجبة بحث- وتخمة- ليست في معدته، بل في فكره وشبكة أعصابه، التي لا تستطيع أن تستجيب أبدا لطلبات الباحث فتنتقم منه بتصدير المنتوج الفكري، هزيلا ومهزوزا، ومثقلا بالأخطاء الكبيرة.
د- يجب أن يهيئ الباحث لنفسه الحالة الجسدية المساعدة للبحث، ف- (الإضاءة الجيدة) والتهوية المستمرة والتمرينات القصيرة- خلال العمل- وأنواع