بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٩
أدنى ما يلبس أحد من المسلمين ، وقسمه بالسوية ، وعدله في الرعية ، والصرامة [١] في حربه وقد خذله الناس فكان [٢] في خذل الناس وذهابهم عنه بمنزلة اجتماعهم عليه طاعة لله وانتهاء إلى أمره والحفظ وهو الذي تسميه العرب العقل حتى سمي أذنا واعية ، والسماحة ، وبث الحكمة ، واستخراج الكلمة ، والابلاغ في الموعظة وحاجة الناس إليه إذا حضر حتى لا يؤخذ إلا بقوله ، وانفلاق ما في الارض [٣] على الناس حتى يستخرجه ، والدفع عن المظلوم ، وإغاثة الملهوف ، والمروءة ، و عفة البطن والفرج ، وإصلاح المال بيده ليستغني به عن مال غيره ، وترك الوهن و الاستكانة ، وترك الشكاية في موضع ألم الجراحة ، وكتمان ما وجد في جسده من الجراحات من قرنه إلى قدمه وكانت ألف جراحة في سبيل الله ، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وإقامة الحدود ولو على نفسه ، وترك الكتمان فيما لله فيه الرضى على ولده ، وإقرار الناس بما نزل به القرآن من فضائله ، وما يحدث الناس عن رسول الله ٩ من مناقبه واجتماعهم على أنه لم يرد على رسول الله ٩ كلمة قط ، ولم يرتعد [٤] فرائصه في موضع بعثه فيه قط ، و شهادة الذين كانوا في أيامه أنه وترفيهم [٥] ، وظلف نفسه عن دنياهم [٦] ، ولم يرز شيئا في أحكامهم [٧] ، وزكاء القلب ، وقوة الصدر عند ما حكمت الخوارج عليه ، و هرب كل من كان في المسجد وبقي على المنبر وحده ، وما يحدث الناس أن الطير بكت عليه ، وما روي عن ابن شهاب الزهري أن حجارة أرض بيت المقدس قلبت عند قتله فوجد تحتهادم عبيط ، والامر العظيم حتى تكلمت به الرهبان وقالوا فيه ودعاؤه الناس إلى أن يسألونه عن كل فتنة تضل مائة أو تهدي مائة ، وما روى الناس
[١]صرم الرجل صرامة : كان صارما أى ماضيا.
[٢]في المصدر : وكان.
[٣]في المصدر : وانفلاق ( انغلاق خ ل ) كل ما في الارض.
[٤]في المصدر : ولم ترتعد.
[٥]في المصدر : أنه وفر فيئهم.
[٦]ظلف نفسه عن الشئ : كفه عنه.
[٧]كذا في النسخ ، وفي هامش ( د ) : ولم يرشأ و ( ت ) : ولم يرد شيئا وفي المصدر : ولم يرتش.