بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٤
ركابها ومحط رحالها ، ومن يقتل من أهلها قتلا ويموت موتا » وفي رواية : لو شئت أخبرت كل واحد منكم بمخرجه ومولجه وجميع شأنه لفعلت.
وعن سلمان أنه قال ٧ : عندي علم المنايا والبلايا والوصايا والانساب وفصل الخطاب ، ومولد الاسلام ومولد الكفر ، وأنا صاحب الميسم ، وأنا الفاروق الاكبر ، ودولة الدول ، فسلوني عما يكون إلى يوم القيامة ، وعما كان قبلي وعلى عهدي وإلى أن يعبد الله.
قال ابن المسيب : ما كان في أصحاب رسول الله ٩ أحد يقول : « سلوني » غير علي بن أبي طالب ٧. وقال ابن شبرمة : ما أحد قال على المنبر : « سلوني » غير علي.
وقال الله تعالى : « تبيانا لكل شئ [١] » وقال : « وكل شئ أحصيناه في إمام مبين [٢] » وقال : « ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين [٣] » فإذا كان لا يوجد [٤] في ظاهره فهل يكون موجودا إلا في تأويله؟ كما قال : « وما يعلم تأويله إلا الله و الراسخون في العلم [٥] » وهو الذي عنى ٧ « سلوني قبل أن تفقدوني » ولو كان إنما عنى به ظاهره فكان في الامة كثير يعلم ذلك ولا يخطئ فيه حرفا ، ولم يكن ٧ ليقول من ذلك على رؤوس الاشهاد ما يعلم أنه لا يصح من قوله وإن غيره يساويه فيه أويدعي على شئ منه معه ، فإذا ثبت أنه لا نظير له في العلم صح أنه أولى بالامامة.
ومن عجب أمره في هذا الباب أنه لا شئ من العلوم إلا وأهله يجعلون عليا قدوة ، فصار قوله قبلة في الشريعة ، فمنه سمع القرآن ، ذكر الشيرازي في نزول
[١]سورة النحل : ٨٩.
[٢]سورة يس : ١٢.
[٣]سورة الانعام : ٥٩.
[٤]في المصدر : فاذا كان ذلك لا يوجد.
[٥]سورة آل عمران : ٧.