بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٧
الله فرض على أئمة الحق [١] أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس كيلا يتبيغ بالفقير فقره. [٢]
بيان : قوله : « كنت أحوج » « كنت » ههنا زائدة ، مثل قوله تعالى : « من كان في المهد صبيا [٣] » ومطالع الحقوق : وجوهها الشرعية. قوله ٧ : « علي به » أي أحضره ، والاصل : اعجل به علي ، فحذف فعل الامر ودل الباقي عليه.
والعدي تصغير عدو ، وقيل : إنما صغره من جهة حقارة فعله ذلك ، لكونه عن جهل منه ، وقيل : اريد به الاستعظام لعداوته لها ، وقيل : خرج مخرج التحنن و الشفقة ، كقولهم : يا بني. قوله : « لقد استهام بك الخبيث » أي جعلك الشيطان هائما ضالا ، والباء زائدة ، وطعام جشب أي غليظ ، وتبيغ الدم بصاحبه إذا هاج.
٢٠ ـ نهج : قيل له ٧ : كيف تجدك يا أميرالمؤمنين؟ فقال ٧ : كيف يكون حال من يفنى ببقائه ويسقم بصحته ويؤتى من مأمنه؟. [٤]
بيان : الباء في قوله : « ببقائه » للسببية ، فإن البقاء مقرب للاجل موجب لضعف القوى ، وفي قوله : « بصحته » للملابسة ، ويمكن الحمل على السببية بتكلف فإن الصحة غالبا موجبة لجرأة الانسان وعدم تحرزه عن الامور المضرة له. و قوله ٧ « يؤتى من مأمنه » أي يأتيه المصائب من الجهة التي لا يتوقع إتيانها منها وفي حال أمنه وغفلته ، ويحتمل أن يكون المأمن مصدرا ، فإن أمنه وغفلته من أسباب تركه للحزم وظفر الاعداء عليه.
٢١ ـ نهج : قال ٧ : والله لدنياكم هذه أهون في عيني من عراق خنزير في يد مجذوم. [٥]
٢٢ ـ نبه : ابن محبوب يرفعه عن علي بن أبي رافع قال : كنت على بيت مال علي بن أبي طالب ٧ وكاتبه ، وكان في بيته عقد لؤلؤ [ وهو ] كان أصابه يوم البصرة
[١]أئمة العدل : خ ل.
[٢]نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) ١ : ٤٤٨ و ٤٤٩.
[٣]سورة مريم : ٢٩.
[٤]نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) ٢ : ١٦٩.
[٥]نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) ٢ : ١٩٧.