بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٦
بيان : قال الفيروزآبادي : قومس بالضم وفتح الميم : صقع كبير بين خراسان وبلاد الجبل وإقليم بالاندلس. وقال الجزري : في حديث طلحة : « قال لعمر : قد حنكتك الامور » أى راضتك وهذبتك ، وأصله من حنك الفرس يحنكه إذا جعل في حنكه الاسفل حبلا يقوده به [١]. وقال : جرستك الدهور ، أي حنكتك وأحكمتك وجعلتك خبيرا بالامور مجربا ، ويروى بالشين المعجمة بمعناه [٢]. وقال : وعجمتك الامور أي خبرتك ، من العجم : العض ، يقال : عجمت العود إذا عضضته لتنظر أصلب هو أم رخو [٣]. وقال : النقيبة : النفس ، وقيل : الطبيعة والخليقة [٤] ، انتهى.
قوله : « هذا رجل العرب » الرجل بالكسر شبهه برجلهم لانه به تقوم العرب وتسير إلى عدوهم ، وقد مر من النهج « أصل العرب » والتأليب التجميع.
٢٩ ـ قب ، شا : فأما قضاياه ٧ في إمرة عثمان بن عفان فمن ذلك ما رواه نقلة الآثار من العامة والخاصة أن امرأة نكحها شيخ كبير فحملت ، فزعم الشيخ أنه لم يصل إليها ، وأنكر حملها ، فالتبس الامر على عثمان ، وسأل المرأة : هل اقتضك الشيخ [٥]؟ وكانت بكرا قالت : لا ، فقال عثمان : أقيموا الحد عليها ، فقال له أميرالمؤمنين ٧ : إن للمرأة سمين سم للمحيض وسم للبول ، فلعل الشيخ كان ينال منها فسال ماؤه في سم المحيض فحملت منه ، فاسألوا الرجل عن ذلك فسئل فقال : قد كنت انزل الماء في قبلها من غير وصول إليها بالاقتضاض [٦] ، فقال أمير المؤمنين ٧ : الحمل له والولد ولده ، وأرى عقوبته في الانكار [٧] ، فصار عثمان
[١]النهاية ١ : ٢٦٥.
[٢]النهاية ١ : ١٥٦.
[٣]النهاية ٣ : ٧١.
[٤]النهاية ٤ : ١٦٨.
[٥]في المصدرين : هل افتضك الشيخ. وكلاهما بمعنى.
[٦]في المصدرين : بالافتضاض.
[٧]في المصدرين : وأرى عقوبته على الانكار له.