بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٦
لغة ، ليس فيها لغة تشبه الاخرى ، وكان العرش على الماء من دونه حجب الضباب [١] وذلك قوله : « وكان عرشه على الماء ليبلوكم [٢] » يا كعب ويحك إن من كانت البحار تفلته على قولك كان أعظم من أن تحويه صخرة بيت المقدس أو تحويه الهواء الذي أشرت إليه أنه حل فيه ، فضحك عمر بن الخطاب وقال : هذا هو الامر ، و هكذا يكون العلم لا كعلمك يا كعب ، لا عشت إلى زمان لا أرى فيه أبا حسن. [٣] ٨١ قب : من فرط حكمته ٧ كتب معاوية إلى أبي أيوب الانصاري : أما بعد فحاجيتك بما لا تنسى شيباء ، فقال أميرالمؤمنين ٧ : أخبره أنه من قتلة عثمان ، وأن من قتل عنده بمنزلة الشيباء [٤] ، فإن الشيباء لا تنشى قاتل بكرها ولا أبا عذرها أبدا. [٥]
بيان : لعل معاوية لعنه الله كتب ذلك إلى أبي أيوب على سبيل الالغاز للامتحان فبينه ٧ ، قوله : « فحاجيتك » أي فحاججتك وخاصمتك من قبيل « أمليت و أمللت » أو هو من الاحجية ، قال الجوهري ، حاجيته فحجوته : إذا داعيته فغلبته والاسم : الحجيا والاحجية وهي لعبة واغلوطة يتعاطى الناس بينهم ، [٦] انتهى.
فعلى الاول المعنى خاصمتك بقتل عثمان ، وعبر عن قتله بما سنذكره ، وعلى الثاني المعنى القي إليك احجية وأمتحنك بها. وقال الجوهري : باتت فلانة بليلة شيباء بالاضافة إذا افتضت ، وباتت بليلة حرة إذا لم تفتض. [٧] وقال الميداني في كتاب مجمع الامثال : العرب تسمي الليلة التي تفترع
[١]جمع الضبابة : سحابة تغشى الارض ، يقال لها بالفارسية ( مه ).
[٢]سورة هود : ٧.
[٣]تنبيه الخواطر ٢ : ٥ و ٦.
[٤]في المصدر : مثل الشيباء.
[٥]مناقب آل أبى طالب ١ : ٢٧٥.
[٦]الصحاح : ٢٣٠٩ وفيه : يتعاطاها الناس.
[٧] الصحاح : ١٦٠.