بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٥
بقي؟ قال : ادع بحطب ، قال : فدعا عمر بحطب فأمر به أميرالمؤمنين ٧ فأحرقه به [١].
٦٩ ـ كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن مالك بن عطية عن أبي عبدالله ٧ قال : بينا أميرالمؤمنين ٧ في ملا من أصحابه إذا أتاه رجل فقال : يا أميرالمؤمنين إني أوقبت [٢] على غلام فطهرني ، فقال له : يا هذا امض إلى منزلك لعل مرارا هاج بك ، فلما كان من غدعاد إليه فقال له : يا أميرالمؤمنين إني أوقبت على غلام فطهرني ، فقال له : يا هذا امض إلى منزلك لعل مرارا هاج بك حتى فعل ذلك ثلاثا بعد مرته الاولى ، فلما كان في الرابعة قال له : يا هذا إن رسول الله ٩ حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيهن شئت ، قال : وما هن يا أميرالمؤمنين؟ قال : ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت ، أو دهداه [٣] من جبل مشدود اليدين والرجلين ، أو إحراق بالنار ، فقال : يا أميرالمؤمنين أيهن أشد علي؟ قال : الاحراق بالنار ، قال : فإني قد اخترتها يا أميرالمؤمنين ، قال : فخذ لذلك اهبتك ، فقال : نعم ، فقام فصلى ركعتين ، ثم جلس في تشهده فقال : اللهم إني قد أتيت من الذنب ما قد علمته ، وإنني [٤] تخوفت من ذلك فجئت إلى وصي رسولك وابن عم نبيك فسألته أن يطهرني ، فخيرني بين ثلاثة أصناف من العذاب ، اللهم فإني قد اخترت أشدها ، اللهم فإني أسألك أن تجعل ذلك كفارة لذنوبي ، وأن لا تحرقني بنارك في آخرتي ، ثم قام وهو باك ، ثم جلس [٥] في الحفرة التي حفرها له أميرالمؤمنين ٧ وهو يرى النار تتأجج [٦] حوله ، قال : فبكى
[١]فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : ١٩٩ و ٢٠٠.
[٢]في المصدر : قد أوقبت.
[٣]دهده الحجر فتدهده : دحرجه فتدحرج. وفي المصدر : أو إهداء.
[٤]في المصدر : وانى.
[٥]في المصدر : حتى جلس.
[٦]تأجج : التهب.