بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢١
فقال : إن أبا سفيان وولده ضمنوا له رشوة عتقه وحثاه على قتلي ، فكمن لي في الطريق ووثب علي ليقتلني ، فضربت رأسه وأخذت سيفه ، فلما بطلت حيلتهم أرادوا الحيلة الثانية بعمير ، فقال عمير : أشهد أن لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله ٩ [١].
٣ ـ قب : أما ما كان من قضاياه ٧ في زمن أبي بكر فقد روي أنه سأل أبابكر رجل عن رجل تزوج بامرأة بكرة فولدت عشية [٢] ، فحاز ميراثه الابن و الام ، فلم يعرف ، فقال علي ٧ : هذا رجل له جارية حبلى منه ، فلما تمخضت مات الرجل [٣].
بيان : أي كانت الجارية حبلى من المولى ، فأعتقها وتزوجها بكرة ، فولدت عشيته فمات المولى.
٤ ـ قب : أبوبصيرعن أبي عبدالله ٧ قال : أراد قوم على عهد أبي بكر أن يبنوا مسجدا بساحل عدن ، فكان كلما فرغوا من بنائه سقط ، فعادوا إليه فسألوه فخطب وسأل الناس وناشدهم : إن كان عند أحد منكم علم هذا فليقل ، فقال أميرالمؤمنين ٧ : احتفروافي ميمنته وميسرته في القبلة ، فانه يظهر لكم قبران مكتوب عليهما : أنا رضوى واختي حبا ، متنا لا نشرك بالله العزيز الجبار ، وهما مجردتان فاغسلوهما وكفنوهما وصلوا عليهما وادفنوهما ، ثم ابنوا مسجدكم فإنه يقوم بناؤه ، ففعلوا ذلك فكان كما قال ٧.
ابن حماد :
وقال للقوم : امضوا الآن فاحتفروا
أساس قبلتكم تفضوا إلى خزن [٤]
عليه لوح من العقيان محتفر [٥]
فيه بخط من الياقوت مندفن
نحن ابنتا تبع ذي الملك من يمن
حبا ورضوى بغير الحق لم ندن
[١]مناقب آل أبى طالب : ٤٨٦ و ٤٨٧.
[٢]أى تزوجها في الصباح وولدت في العشاء.
[٣]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٨٩.
[٤]في المصدر : تقضوا.
[٥]العقيان بالكسر الذهب الخالص.