بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٨
٨٢ ـ يب ، كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبدالله بن عثمان ، عن رجل عن أبي عبدالله ٧ أن رجلا أقبل على عهد علي ٧ من الجبل حاجا ومعه غلام له ، فأذنب فضربه مولاه ، فقال : ما أنت مولاي بل أنا مولاك ، قال : فمازال ذا يتواعد ذا [١] وذا يتواعد ذا ويقول : كما أنت حتى نأتي الكوفة يا عدو الله فأذهب بك إلى أميرالمؤمنين ٧ ، فلما أتيا الكوفة أتيا أميرالمؤمنين ٧ فقال الذي ضرب الغلام : أصلحك الله إن هذا غلام لي وإنه أذنب فضربته ، فوثب علي ، وقال الآخر : هو والله غلام لي أرسلني أبي [٢] معه ليعلمني ، وإنه وثب علي يدعيني ليذهب بمالي قال : فأخذ هذا يحلف وهذا يحلف وذا يكذب هذا وذا يكذب هذا ، قال : فقال : فانطلقا فتصادقا في ليلتكم [٣] هذه ، ولا تجيئاني إلا بحق ، فلما أصبح أميرالمؤمنين ٧ قال لقنبر : اثقب في الحائط ثقبين ، قال : وكان إذا أصبح عقب حتى تصير الشمس على رمح يسبح ، فجاء الرجلان واجتمع الناس ، فقالوا : لقد وردت علينا قضية ما ورد علينا مثلها [٤] لا يخرج منها ، [٥] فقال لهما : قوما [٦] فإني لست أراكما تصدقان ، ثم قال لاحدهما : أدخل رأسك في هذا الثقب ، ثم قال للآخر : أدخل رأسك في هذا الثقب ثم قال : يا قنبر علي بسيف رسول الله ٩ عجل أضرب رقبة العبد منهما ، قال : فأخرج الغلام رأسه مبادرا ومكث الآخر في الثقب ، فقال علي ٧ للغلام : ألست تزعم أنك لست بعبد! قال : بلى ولكنه
[١]في الكافى ( يتوعد ) في الموضعين.
[٢]في الكافى : ان ابى ارسلنى معه.
[٣]في الكافى : في ليلتكما.
[٤]في الكافى : لقد وردت عليه قضية ما ورد عليه مثلها.
[٥]أى زعم القوم أن أميرالمؤمنين ٧ لا يمكنه القضاء في هذه القضية ، وفي التهذيب : لا تخرج منها.
[٦]في الكافى : فقال لهما ما تقولان؟ فحلف هذا أن هذا عبده ، وحلف هذا أن هذا عبده ، فقال لهما : قوما اه.