بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٠
يجلس فينا ويبتدئ إذا سكتنا ويجيب إذا سألنا ، يقسم بالسوية ويعدل في الرعية لا يخاف الضعيف من جوره ، ولا يطمع القوي في ميله ، والله لقد رأيته ليلة من الليالي وقد أسدل الظلام [١] سدوله وغارت نجومه وهو يتململ في المحراب تململ السليم ويبكي بكاء الحزين ، ولقد رأيته مسيلا للدموع على خده قابضا على لحيته يخاطب دنياه فيقول : يا دنيا أبي تشوقت ولي تعرضت؟ لا حان حينك ، فقد أبنتك ثلاثا لا رجعة لي فيك ، فعيشك قصير وخطرك يسير ، آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق [٢].
١٢ ـ سن : إسماعيل بن مهران ، عن حماد بن عثمان ، عن زيد بن الحسن قال : سمعت أبا عبدالله ٧ يقول : كان أميرالمؤمنين ٧ أشبه الناس طعمة برسول الله ٩ يأكل [٣] الخبز والخل والزيت ويطعم الناس الخبز واللحم [٤].
١٣ ـ كشف : من مناقب الخوارزمي عن أبي مريم قال : سمعت عمار بن ياسر ٢ قال : سمعت رسول الله ٩ يقول : يا علي إن الله تعالى زينك بزينة لم يزين العباد بزينة هي أحب إليه منها ، زهدك فيها وبغضها إليك ، وحبب إليك الفقراء فرضيت بهم أتباعا ، ورضوابك إماما ، يا علي طوبى لمن أحبك و صدق عليك ، والويل لمن أبغضك وكذب عليك ، أما من أحبك وصدق عليك فإخوانك في دينك وشركاؤك في جنتك ، وأما من أبغضك وكذب عليك فحقيق على الله تعالى يوم القيامة أن يقيمه مقام الكذابين.
ومنه عن عبدالله بن أبي الهذيل قال : رأيت على علي ٧ قميصا زريا [٥] إذا مده بلغ الظفر ، وإذا أرسله كان مع نصف الذراع.
ومنه قال عمر بن عبدالعزيز : ما علمنا أن أحدا كان في هذه الامة بعد
[١]في المصدر : وقد أسبل الظلام.
[٢]مناقب آل أبى طالب ١ : ٣٠٩.
[٣]في المصدر : كان يأكل.
[٤]المحاسن : ٢٨٣.
[٥]الزرى : المحتقر الذى لا يعد شيئا.