بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٥
اسم شرك ولا كفر ولا عبادة صنم ولا شرب خمر ، وعلي خير منهم بالسبق إلى الاسلام والعلم بكتاب الله وسنة نبيه ، وإن رسول الله ٩ قال لفاطمة : « زوجتك خير امتي » فلو كان في الامة خير منه لاستثناه ، وإن رسول الله ٩ آخى بين أصحابه وآخى بين علي وبين نفسه ، فرسول الله ٩ خيرهم نفسا وخيرهم أخا ، و نصبه يوم غدير خم للناس ، وأوجب له الولاية على الناس مثل ما أوجب لنفسه [١] ، وقال له : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى » ولم يقل ذلك لاحد من أهل بيته ولا لاحد من امته غيره ، في سوابق كثيرة [٢] ليس لاحد من الناس مثلها.
فقلت له [٣] : من خير هذه الامة بعد علي؟ قال : زوجته وابناه ، قلت : ثم من؟ قال : ثم جعفر وحمزة خير الناس وأصحاب الكساء الذين نزلت فيه آية التطهير ، ضم فيه ٩ نفسه وعليا وفاطمة والحسن والحسين ثم قال : « هؤلاء ثقلي [٤] وعترتي في أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا » فقالت ام سلمة : أدخلني معك في الكساء ، فقال لها : يا ام سلمة أنت بخير وإلى خير ، وإنما نزلت هذه الآية في وفي هؤلاء ، فقلت : الله يا با سعيد ما ترويه في علي ٧ وما سمعتك تقول فيه ، قال يا أخي أحقن بذلك دمي بين هؤلاء الجبابرة [٥] الظلمة لعنهم الله يا أخي لولاذلك لقد شالت بي الخشب ، ولكني أقول ما سمعت فيبلغهم ذلك فيكفون عني وإنما أعني ببغض علي غير علي بن أبي طالب ٧ فيحسبون أني لهم ولي ، قال الله عزوجل : « ادفع بالتي هي أحسن » هي التقية [٦].
١١٦ ـ ومن الكتاب المذكور عن أبان عن سليم قال : قلت لابي ذر : حدثني رحمك
[١]في المصدر : على نفسه.
[٢]في المصدر : وله سوابق كثيرة.
[٣]في المصدر : قال فقلت له.
[٤]في المصدر : ثقتى.
[٥]في المصدر : من الجبابرة.
[٦]كتاب سليم بن قيس : ٢٩ ٣١. والاية في سورة المؤمنون : ٩٧ وسورة فصلت : ٣٤.