بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٠
ربيع بن خثيم : ما رأيت رجلا من يحبه أشد حبا من علي ، ولا من يبغضه أشد بغضا من علي ٧ ، ثم التفت فقال : « ومن يؤتى الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا ».
واستدل بالحساب فقالوا : أعلم الامة علي بن أبي طالب » اتفقتا في مائتين وثمانية عشر ، ولقد أجمعوا على أن النبي ٩ قال : أقضاكم علي.
وروينا عن سعيد بن أبي الخضيب وغيره أنه قال الصادق ٧ لابن أبي ليلى : أتقضي بين الناس يا عبدالرحمن؟ قال : نعم يا ابن رسول الله ، قال : بأي شئ تقضي قال : بكتاب الله ، قال : فما لم تجد في كتاب الله؟ قال : من سنة رسول الله ٩ وما لم أجده فيهما أخذته عن الصحابة بما اجتمعوا عليه ، قال : فإذا اختلفوا فبقول من تأخذمنهم؟ قال : بقول من أردت واخالف الباقين ، قال : فهل تخالف عليا فيما بلغك أنه قضى به؟ قال : ربما خالفته إلى غيره منهم ، قال أبوعبدالله ٧ : ما تقول يوم القيامة إذا رسول الله ٩ قال : أي رب إن هذا بلغه عني قول [١] فخالفه؟ قال : وأين خالف قوله يا ابن رسول الله؟ قال : فبلغك أن رسول الله قال : أقضاكم علي؟ قال : نعم ، قال : فإذا خالفت قوله لم تخالف قول رسول الله ٩؟ فاصفر وجه ابن أبي ليلى وسكت.
الابانة قال أبوأمامة : قال رسول الله ٩ : أعلم بالسنة والقضاء بعدي علي ابن أبي طالب ٧.
كتاب الجلاء والشفاء والاحن والمحن قال الصادق ٧ : قضى علي بقضية باليمن ، فأتوا النبي ٩ فقالوا : إن عليا ٧ ظلمنا ، فقال ٩ : إن عليا ليس بظالم ولا يخلق [٢] للظلم ، وإن عليا وليكم بعدي ، والحكم حكمه ، والقول قوله ، لا يرد حكمه إلا كافر ، ولا يرضى به إلا مؤمن ، وإذا ثبت ذلك فلا ينبغي لهم أن يتحاكموا بعده إلى غير علي ٧ ، والقضاء يجمع علوم الدين ، فإذا يكون
[١]في المصدر : قولى خ ل.
[٢]في المصدر : ولم يخلق.