بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٨
ورأسان على حقو واحد ، فالتبس الامر على أهله ، أهو واحد أو اثنان؟ فصاروا إلى أميرالمؤمنين ٧ يسألونه عن ذلك ليعرفوا الحكم فيه ، فقال أميرالمؤمنين ٧ : اعتبروه إذا نام ، ثم أنبهوا أحد البدنين والرأسين ، فإن انتبها جميعا معا في حالة واحدة فهما إنسان واحد ، وإن استيقظ أحدهما والآخر نائم فهما اثنان ، وحقهما من الميراث حق اثنين.
وروى الحسن بن علي العبدي ، عن سعد بن طريف ، عن الاصبغ بن نباتة قال : بينما شريح في مجلس القضاء إذ عرض له شخص ، [١] فقال له : يا أبا امية أخلني فإن لي حاجة ، قال : فأمر من حوله أن يجفوا عنه ، [٢] فانصرفوا وبقي خاصة من حضر ، [٣] فقال له : اذكر حاجتك ، فقال : يا أبا امية إن لي ما للرجال وما للنساء ، فما الحكم عندك في؟ أرجل أنا أم امرأة؟ فقال له : قد سمعت من أميرالمؤمنين ٧ قضية [٤] أنا أذكرها ، خبرني عن البول من أي الفرجين يخرج؟ قال الشخص : من كليهما ، قال : فمن أيهما ينقطع؟ قال : منهما معا فتعجب شريح ، قال الشخص : ساورد عليك من أمري ما هو أعجب ، قال شريح : ما ذاك؟ قال : زوجني أبي على أنني امرأة ، فحملت من الزوج ، وابتعت جارية تخدمني ، فأفضيت إليها فحملت مني ، فضرب [٥] شريح إحدى يديه على الاخرى متعجبا وقال : هذا أمر لابد من إنهائه إلى أميرالمؤمنين ٧ فلا علم لي بالحكم فيه! فقام وتبعه الشخص ومن حضر معه حتى دخل على أميرالمؤمنين ٧ ، فقص عليه القصة ، فدعا أميرالمؤمنين ٧ بالشخص فسأله عما حكاه له شريح ، فاعترف به ، فقال له : من زوجك؟ قال : فلان ابن فلان وهو حاضر بالمصر فدعا [٦]
[١]في المصدر : اذ جاءه شخص.
[٢]جفاعنه : أعرض. ضد واصله وآنسه. وفي المصدر : أن يخفوا عنه.
[٣]في المصدر : من حضره.
[٤]في المصدر : في ذلك قضية.
[٥]في المصدر : قال : فضرب.
[٦]في المصدر : فدعابه.