بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٤
فاخبر بذلك علي ٧ فقال : هذا رجل من أولياء الله ، لا يرجو الجنة ولايخاف النار ولكن يخاف الله ولا يخاف الله من ظلمه وإنما يخاف من عدله ، ولا يركع ولا يسجد في صلاة الجنازة ، ويأكل الجراد والسمك ، ويأكل الكبد ، ويحب المال والولد « إنما أموالكم وأولادكم فتنة [١] » ويشهد بالجنة والنار وهو لم يرهما ، ويكره الموت وهو حق.
وفي مقال : لي ما ليس لله ، فلي صاحبة وولد ، ومعي ما ليس مع الله ، معي ظلم وجور ، ومعي مالم يخلق الله ، فأنا حامل القرآن وهو غير مفتر ، وأعلم ما لم يعلم الله ، وهو قول النصارى : إن عيسى ابن الله ، وصدق النصارى واليهود ، في قولهم : « وقالت اليهود ليست النصارى على شئ [٢] » الآية ، وكذب الانبياء والمرسلين كذب إخوة يوسف حيث قالوا : أكله الذئب [٣] » وهم أنبياء الله ومرسلون إلى الصحراء ، وأنا أحمد النبي ، أحمده وأشكره ، وأنا علي علي في قومي ، وأناربكم أرفع وأضع ، كمي أرفعه وأضعه.
وسأله ٧ رأس الجالوت بعد ما سأل أبابكر فلم يعرف ما أصل الاشياء ، فقال ٧ : هو الماء لقوله تعالى : « وجعلنا من الماء كل شئ حي [٤] » وما جمادان تكلما؟ فقال : هما السماء والارض ، وما شيئان يزيدان وينقصان ولا يرى الخلق ذلك؟ فقال : هما الليل والنهار ، وما الماء الذي ليس من أرض ولا سماء؟ فقال : الماء الذي بعث سليمان إلى بلقيس ، وهو عرق الخيل إذا هي اجريت في الميدان ، وما الذي يتنفس بلا روح؟ فقال : « والصبح إذا تنفس [٥] » وما القبر الذي سار بصاحبه؟ فقال : ذاك يونس ٧ لما سار به الحوت في البحر [٦].
[١]سورة المنافقين : ١٥.
[٢]سورة البقرة : ١١٣.
[٣]سورة يوسف : ١٧.
[٤]سورة الانبياء : ٣٠.
[٥]سورة التكوير : ١٨.
[٦]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٩٠ و ٤٩١.