بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٧
ولدت لستة أشهر ، فهم برجمها ، فقال أميرالمؤمنين ٧ : إن خاصمتك بكتاب الله خصمتك ، إن الله تعالى يقول : « وحمله وفصاله ثلاثون شهرا [١] » ثم قال : « والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين أراد أن يتم الرضاعة [٢] » فحولان مدة الرضاع وستة أشهر مدة الحمل ، فقال عثمان : ردوها ، ثم قال : ما عند عثمان بعد أن بعث إليها ترد [٣].
سفيان بن عيينة بإسناده عن محمد بن يحيى قال : كان لرجل امرأتان : امرأة من الانصار وامرأة من بني هاشم ، فطلق الانصارية ثم مات بعد مدة ، فذكرت الانصارية التي طلقها أنها في عدتها ، وقامت عند عثمان البينة بميراثها منه ، فلم يدرما يحكم به ، وردهم [٤] إلى علي ٧ فقال : تحلف أنها لم تحض بعد أن طلقها ثلاث حيض وترثه ، فقال عثمان : للهاشمية هذا قضاء ابن عمك ، قالت : قد رضيته فلتحلف و ترث ، فتحرجت [٥] الانصارية من اليمين وتركت الميراث.
مسند أحمد وأبي يعلى : روى عبدالله بن الحارث بن نوفل الهاشمي أنه اصطاد أهل الماء حجلا [٦] فطبخوه ، وقدموا إلى عثمان وأصحابه فأمسكوا ، فقال عثمان : صيد لم نصده ولم نأمر بصيده ، اصطاده قوم حل فأطعموناه فما به بأس ، فقال رجل : إن عليا يكره هذا ، فبعث إلى علي ٧ فجاء وهو غضبان ملطخ يديه [٧] بالخبط ،
[١]سورة الاحقاف : ١٥.
[٢]سورة البقرة : ٢٣٣.
[٣]التردى : السقوط والهلاك ، أى قال عثمان بعد ما أمر بردها : انى لا اسقط ولا أهلك حينئذ.
[٤]في المصدر : وردهما.
[٥]أى تجنبت. وفي المصدر ( فتخرجت ) وفي ( م ) و ( ت ) : فخرجت.
[٦]الحجل : طائر في حجم الحمام احمر المنقار والرجلين ، وهو يعيش في الصرود العالية يستطاب لحمه.
[٧]في المصدر : بدنه.